في التهذيب والفهرست - كما تقدم - .
ثم قال المحقق - رحمه الله - في ( الأسئار ) : ( لا يقال : علي بن
أبي حمزة واقفي وعمار فطحي فلا يعمل بروايتهما ، لأنا نقول : الوجه
الذي لأجله عمل برواية الثقة قبول الأصحاب أو انضمام القرائن . وهذا
المعنى موجود هنا ، فان الأصحاب عملوا برواية هؤلاء كما عملوا - هناك -
ولو قيل : فقد ردوا رواية كل منهما في بعض المواضع ، قلنا : كما ردوا
رواية الثقة في بعض المواضع معللين بأنه خبر واحد ، والا فاعتبر كتب الأصحاب
فإنك تراها مملوءة من رواية علي وعمار ) ( 1 ) .
وهذا القول الذي اختاره الشيخ والمحقق : من كونه فطحيا ثقة في
النقل ، هو أعدل الأقوال وأشهرها ، وبه قال البهائي ( 2 ) والمجلسيان ( 3 )
وغيرهم والوجه فيه معلوم مما حكيناه لثبوت كل من الامرين فيه بنقل
الثقات الاثبات ، فيكون موثقا ، وعليه يحمل كلام المفيد ( 4 ) والنجاشي ( 5 )
فان فساد مذهب عمار أمر معلوم لا يخفى على مثلهما ولا ينافي التوثيق
هامش
( 1 ) راجع : كتاب المعتبر للمحقق الحلي - بحث الأسئار - ( ص 23 ) طبع
إيران سنة 1318 ه ، وفيما جاء في المعتبر - هنا - بعض الكلمات التي قد حذفها
سيدنا - قدس سره - في الأصل ، ولعله للاختصار ، فراجعها .
( 2 ) راجع : مقدمة مشرق الشمسين ( ص 3 ) طبع إيران سنة 1319 ه
( 3 ) راجع : الوجيزة للمجلسي الثاني صاحب البحار ( 159 ) طبع إيران ،
وأما المجلسي الأول التقي ، فقد قال ذلك في شرحه لمن لا يحضره الفقيه .
( 4 ) يريد كلام المفيد - رحمه الله - في الهلالية ، آنفة الذكر ، وقد ذكرنا هناك
في التعليقة نص عبارته ، فراجعها .
( 5 ) يريد قول النجاشي في ترجمة عمار ( ص 223 ) : ( وكانوا ثقات في
الرواية ) .