غيرها منهما : ففي - محمد بن الحسن بن شمون - : " . . . قال أبو المفضل
حدثنا أبو الحسين رجا بن يحيى بن سامان العبرتائي ، وأحمد بن محمد بن
عيسى العراد ، عنه - قال - : وهذا طريق مظلم " ( 1 ) وفى عيسى بن
المستفاد - بعد ذكر الطريق إلى كتابه - : " . . . وهذا طريق مصري فيه
اضطراب " ( 2 ) وفي - سعيد بن جناح - : " . . . له كتاب صفة الجنة
والنار ، وكتاب قبض روح المؤمن والكافر ، يرويهما عن عوف بن عبد الله
عن أبي عبد الله عليه السلام - قال - : وعوف بن عبد الله مجهول " ( 3 )
ومن هذا كلامه وهذه طريقته في نقد الرجال ، وانتقاد الطرق ، والتجنب
عن الضعفاء والمجاهيل ، والتعجب من ثقة يروي عن ضعيف - لا يليق به
أن يروي عن ضعيف أو مجهول ، ويدخلهما في الطريق ، خصوصا مع
الاكثار وعدم التنبيه على ما هو عليه الضعف أو الجهالة ، فإنه إغراء
بالباطل ، وتناقض ، واضطراب في الطريقة . ومقام هذا الشيخ - في الضبط
والعدالة - يجل عن ذلك . فتعين أن تكون مشايخه الذين يروي عنهم
ثقات - جميعا - .
ويؤيده - على بعض الوجوه - قوله في محمد بن أحمد بن الجنيد - :
" . . . سمعت شيوخنا الثقات يقولون عنه : إنه كان يقول بالقياس ، وأخبرونا
- جميعا - بالإجازة لهم بجميع كتبه ومصنفاته " ( 4 ) .
وذلك ، على أن يكون المراد جميع الشيوخ - كما هو ظاهر الجمع
المضاف - ويقتصد بالوصف المدح ، دون التحقيق ، لكن في أخبار الجميع
بذلك بعد ، وكذا في حصول الإجازة من ابن الجنيد للكل . والأظهر :
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : ص 259 ( 2 ) نفس المصدر : ص 229
( 3 ) نفس المصدر : ص 145
( 4 ) رجال النجاشي : ص 302 طبع إيران .