أن المراد : مشايخه المشاهير ، أو من قال في حقه : " شيخي أو شيخنا "
أو خصوص المفيد ، وابن نوح ، والحسين بن عبيد الله الذين هم أعرف
شيوخه ، كما يشير إليه قوله - في محمد بن يعقوب - : " . . . روينا كتبه
كلها عن جماعة شيوخنا : محمد بن محمد ، والحسين بن عبيد الله ، وأحمد
ابن علي بن نوح " ( 1 ) .
وعلى التقادير ، فهذه العبارة لا تنافي توثيق الجميع ، كما قلناه .
وقد تكرر في " كتاب النجاشي " قوله : عدة من أصحابنا ، أو جماعة
من أصحابنا " - وما في معناهما - في مواضع كثيرة من دون تفسير صريح
لتلك العدة والجماعة ، والامر فيه هين على ما قررناه : من وثاقة الكل ،
ولعله السر في ترك البيان ، ومع ذلك ، فيمكن التمييز بالمروي عنه ،
أو بدلالة ظاهر كلامه - رحمه الله - في جملة من التراجم :
فمنها - ( العدة ) عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه ، والمراد
بهم : الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ، والشيخ أبو العباس أحمد بن
علي بن نوح ، والشيخ أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله ، وأبو عبد الله
الحسين بن أحمد بن موسى بن هدية . فقد روى عن كل واحد منهم عن
جعفر بن قولويه في تراجم كثيرة ، وقال - في ترجمة علي بن مهزيار - :
" . . . أخبرنا محمد بن محمد ، والحسين بن عبيد الله ، والحسين بن أحمد
ابن موسى بن هدية - عن جعفر بن محمد " ( 2 ) وفي - سعد بن عبد الله
الأشعري - نحو ذلك ( 3 ) وفي - محمد بن يعقوب : " . . . روينا كتبه كلها
عن جماعة شيوخنا : محمد بن محمد ، والحسين بن عبيد الله ، وأحمد بن علي بن
نوح - عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) نفس المصدر : ص 292 .
( 2 ) ( 4 ) نفس المصدر : الصفحات التالية : ص 192 ، ص 134 ، ص 292 .