السلام - واحتج بحديث في ( كتاب سليم بن قيس الهلالي ) : ان الأئمة
اثنا عشر من ولد أمير المؤمنين عليه السلام ، وله : كتاب في الإمامة ،
وكتاب في اخبار أبي جعفر - العمريين - رأيت أبا العباس بن
نوح ( 1 ) قد عول عليه في الحكاية في كتابه ( أخبار الوكلاء ) .
وكان هذا الرجل كثير الزيارات ، وآخر زيارة حضرها - معنا -
يوم الغدير سنة أربعمائة بمشهد أمير المؤمنين عليه السلام ( 2 ) .
ولم أجد لهذا الرجل ذكرا في طرق الأصول والكتب ، مع تقدم
طبقته ، وتعويل أبي العباس ابن نوح عليه ، وليس إلا لضعفه بما ارتكبه
من تصنيف الكتاب المذكور ( 3 ) ولذا تعجب من تعويل ابن نوح عليه .
ويستفاد من ذلك كله : غاية احتراز النجاشي - رحمه الله - وتجنبه عن
الضعفاء والمتهمين ، ومنه يظهر اعتماده على جميع من روى عنهم من المشايخ
هامش
( 1 ) أبو العباس بن نوح - هذا - : هو أحمد بن علي بن العباس بن نوح
السيرافي نزيل البصرة صاحب كتاب ( اخبار الوكلاء الأربعة ) . وهو من مشائخ
النجاشي - كما تقدم ص 58 من هذا الكتاب .
( 2 ) رجال النجاشي : ص 343 طبع إيران .
( 3 ) يعني : الكتاب الذي عمله لأبي الحسين الشبيه العلوي الذي ذكر فيه :
ان الأئمة ثلاث عشر مع زيد بن علي بن الحسين عليه السلام محتجا بما ذكره سليم
ابن قيس الهلالي : من أن الأئمة اثنا عشر من ولد أمير المؤمنين عليه السلام ، ولكن
السيد مصطفى التفريشي في ( رجاله : ص 368 ط إيران ) علق على قول النجاشي
- بعد أن أورده - انه " ليس في كتاب سليم بن قيس الهلالي ان الأئمة عليهم
السلام اثنا عشر من ولد أمير المؤمنين عليه السلام ، بل فيه : ان الأئمة ثلاثة
عشر من ولد إسماعيل ، وهم رسول الله ( ص ) مع الأئمة الاثني عشر ، فكأنه اشتبه
على النجاشي أو غيره " انظر : كتاب سليم بن قيس ، المطبوع في النجف الأشرف مع هامشه .