قال : " . . . سافر في طلب الحديث ، عمره ، وكان في أول أمره
ثبتا ، ثم خلط ، ورأيت جل أصحابنا يغمزونه ويضعفونه ، رأيت هذا
الشيخ وسمعت منه كثيرا ، ثم توقفت عن الرواية عنه إلا بواسطة بيني وبينه " ( 1 )
ولعل المراد استثناء ما ترويه الواسطة عنه حال الاستقامة والثبت ، أو الاعتماد
على الواسطة ، بناء على أن عدالته تمنع عن روايته عنه ما ليس كذلك . وعلى
التقديرين يفهم منه عدالة الواسطة بينه وبين أبي المفضل ، بل عدالة الوسائط
بينه وبين غيره من الضعفاء - مطلقا - .
ومنهم - أبو نصر هبة الله بن أحمد بن محمد الكاتب المعروف
ب ( ابن البرنية ) ( 2 ) قال : " . . . سمع حديثا كثيرا ، وكان يتعاطى الكلام
ويحضر مجلس أبي الحسين بن الشبيه ( 3 ) العلوي ، الزيدي المذهب ، فعمل
له كتابا ، وذكر أن الأئمة ثلاثة عشر مع زيد بن علي بن الحسين عليهم
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : ص 309 طبع إيران .
( 2 ) البرنية - بالياء المنقطة تحتها نقطة والراء والنون المكسورة والياء المشددة
المنقطة تحتها نقطتان - هكذا ضبطه العلامة في ( القسم الثاني من رجاله - الخلاصة - :
ص 263 طبع النجف الأشرف .
ومثله ما في ( ايضاح الاشتباه ) . طبع إيران سنة 1319 ه .
( 3 ) الشبيه - بالشين المعجمة ثم الموحدة بعدها الياء المنقطة تحتها نقطتان
ثم الهاء - وبيت الشبيه : بيت معروف من العلويين ، سموا بذلك ، لان جدهم كان
يشبه النبي ( ص ) بصورته ( هكذا جاء في هامش الرجال للميرزا محمد الأسترآبادي )
مخطوط - في ترجمة : هبة الله بن أحمد المذكور - كما جاء أيضا في ( تعليقة الوحيد
البهبهاني - رحمه الله - على الرجال الكبير للميرزا محمد الأسترآبادي المذكور : ص
358 ) ونقل ذلك عن التعليقة المذكورة أبو علي الحائري في ( رجاله : منتهى المقال
في ترجمة هبة الله بن أحمد بن البرنية المذكور ) .