والكلام ( 1 ) والتفسير ( 2 ) وغيرها ( 3 ) مما يقضي تقسيم الفكر ، وتوزع البال
ولذا أكثر عليه النقض والايراد والنقد والانتقاد في الرجال وغيره . بخلاف
النجاشي ، فإنه عني بهذا الفن ، فجاء كتابه فيه أضبط وأتقن ( 4 )
وثالثها - استمداد هذا العلم من علم الأنساب والآثار وأخبار القبائل
والأمصار ، وهذا مما عرف للنجاشي - رحمه الله - ودل عليه تصنيفه فيه
واطلاعه عليه ، كما يظهر من استطراده بذكر الرجل ذكر أولاده وإخوته
والعقود ، ومناسك الحج ، والايجاز في الفرائض ، وأمثالها من الرسائل الصغار
المخطوطة والمطبوعة .
هامش
( 1 ) كالفصيح في الإمامة ، والغيبة - طبع في إيران والنجف - ورسالة في
الفرق بين النبي والامام ، وتلخيص الشافي - وطبع هذا أخيرا - في النجف الأشرف
بأربعة أجزاء ضخام بتقديم واخراج وتحقيق بشكل رائع ، والاقتصاد في علم الاعتقاد .
( 2 ) وله في التفسير رسائل صغار لم تحط بكل القرآن ، كالمسائل الرجبية ،
والمسائل الدمشقية - وهما مخطوطان . وكتابه ( التبيان في تفسير القرآن ) من أجل
وأقدم كتب التفسير ، وأوسعها حيطة بعلوم القرآن ، طبع - ثانية - في النجف الأشرف
بعشرة اجزاء ضخمة وتحقيق قيم .
( 3 ) ففي علم أصول الفقه مثل ( العدة ) المطبوعة عدة مرات ، وتمهيد الأصول
وشرح الشرح ، وغيرها ، وفي التأريخ ، أمثال : مقتل الحسين ( ع ) ، ومختصر
اخبار المختار ، والنقض على ابن شاذان في مسألة ( الغار ) وغيرها ، وفي الأدعية
مصباح المتهجد ، ومختصره ، ومختصر في عمل يوم وليلة ، وغير ذلك في مختلف فنون
العلوم الاسلامية التي ألف فيها شيخنا ( شيخ الطائفة ) - قدس سره - راجع في
عرضها - : مقدمة كتاب ( تلخيص الشافي ) طبع النجف الأشرف .
( 4 ) وقد قيل - عن بعض العلماء - : أنه قال : " ما نازعني ذو علم واحد الا
وغلبني ، وما نازعت ذا علوم متعددة الا وغلبته " .