تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
وأجداده ، وبيان أحوالهم ومنازلهم حتى كأنه واحد منهم . ورابعها - إن أكثر الرواة عن الأئمة عليهم السلام كانوا من أهل الكوفة ونواحيها القريبة . والنجاشي كوفي من وجوه أهل الكوفة ، من بيت معروف مرجوع إليهم ، وظاهر الحال أنه أخير بأحوال أهله وبلده ومنشأه . وفي المثل : " أهل مكة أدرى بشعابها " . وخامسها - ما اتفق للنجاشي - رحمه الله - من صحبة الشيخ الجليل العارف بهذا الفن ، الخبير بهذا الشأن أبي الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد الله الغضائري - رحمه الله - فإنه كان خصيصا به ، صحبه وشاركه وقرأ عليه ، وأخذ منه ، ونقل عنه مما سمعه أو وجده بخطه ، كما علم مما سبق في ترجمته ( 1 ) ولم يتفق ذلك للشيخ - رحمه الله - فإنه ذكر في أول ( الفهرست ) : أنه رأى شيوخ طائفتنا من أصحاب الحديث عملوا ( فهرست ) كتب أصحابنا ، وما صنفوه من التصانيف ، ورووه من الأصول ، ولم يجد من استوفى ذلك أو ذكر أكثره الا ما كان قصده أبو الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد الله - رحمه الله - فإنه عمل كتابين ، ذكر في أحدهما المصنفات ، وفى الاخر الأصول ( قال ) : " غير أن هذين الكتابين لم ينسخهما أحد من أصحابنا " واخترم هو - رحمه الله - ، وعمد بعض ورثته إلى إهلاك هذين الكتابين ، وغيرهما من الكتب ، على ما حكاه بعضهم ( 2 ) . ومن هذا يعلم أن الشيخ - رحمه الله - لم يقف على كتب هذا الشيخ وظن هلاكهما ، كما أخبر به ، ولم يكن الامر كذلك ، لما يظهر من النجاشي من اطلاعه عليها وإخباره عنها . وقد بقي بعضها إلى زمان العلامة - رحمه الله -
هامش
( 1 ) لم يسبق من النجاشي ، ولا من سيدنا المؤلف - رحمه الله - ترجمة مستقلة للشيخ الغضائري - هذا - فلاحظ . ولعل هذه العبارة صدرت م النساخ سهوا . ( 2 ) راجع : الفهرست : ص 24 طبع النجف سنة 1380 ه‍ .