ومقتضى كلامه - رحمه الله - تقديم النجاشي على الشيخ - رحمهما الله -
بزيادة الضبط - وإن لم يكن جارحا - وحمله على التقديم في صورة الجرح
- خاصة - بعيد ، بل غير سديد .
وقال الشيخ محمد بن الشيخ حسن بن الشهيد الثاني - في ( شرح
الاستبصار ) ( 1 ) - في باب حكم الماء الكثير إذا تغير أحد أوصافه ، بعد
ذكر كلامي : النجاشي ، والشيخ في ( سماعة ) - : " . . . وللنجاشي تقدم على
الشيخ في هذه المقامات - كما يعلم بالممارسة - قال - : وقد وجدت بعد
ما ذكرته كلاما لمولانا أحمد الأردبيلي - قدس سره - يدل على ذلك واعتمد
على نفي الوقف ونحوه عن جماعة ، والحق أحق أن يتبع " .
وقال - ( صاحب المنهج - في ترجمة سليمان بن صالح الجصاص - ) :
" . . . ولا يخفى تخالف ما بين طريقي الشيخ والنجاشي ، ولعل النجاشي
أثبت " ( 2 )
وبتقديمه صرح جماعة من الأصحاب ، نظرا إلى كتابه الذي لا نظير
له في هذا الباب ، والظاهر : أنه الصواب ، ولذلك أسباب نذكرها ، وان
أدى إلى الاطناب :
أحدها - تقدم تصنيف الشيخ لكتابيه : " الفهرست ، وكتاب الرجال "
على تصنيف النجاشي لكتابه ، فإنه ذكر فيه الشيخ - رحمه الله - ووثقه
وأثنى عليه ، وذكر كتابيه مع سائر كتبه ( 3 ) وحكى - في كثير من المواضع -
هامش
( 1 ) هذا الكتاب مخطوط لم يطبع حتى الآن .
( 2 ) راجع : منهج المقال للميرزا محمد الأسترآبادي : ص 174 طبع إيران
( 3 ) في ( رجال النجاشي : ص 316 طبع إيران ) : " . . . محمد بن الحسن
ابن علي الطوسي أبو جعفر ، جليل من أصحابنا ، ثقة ، عين ، من تلامذة شيخنا
أبي عبد الله ، له كتب . . وكتاب الرجال من روى عن النبي وعن الأئمة ( ع ) وكتاب
فهرست كتب الشيعة وأسماء المصنفين . . . "