تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وقد صرح العلامة في ( المنتهى ) وهو أول تصانيفه : " أن سنه - إذ ذاك - اثنتان وثلاثون سنة ، فيكون ( المختلف ) متأخرا عن هذا الكتاب بكثير والغرض من ذلك : بيان حصول المعاضدة به فيما يوافق ( المختلف ) حيث أنه مثله في النقل من أصول الأصحاب ، وانهما إذا اختلفا تعارض النقل ، ولزم الرجوع إلى الأصل المنقول عنه ليتبين حقيقة الحال ، بخلاف الكتب المتأخرة عن " المختلف " فإنها مأخوذة منه غالبا . والآبي نسية إلي " آبه " ويقال لها " آوه " : بلدة قرب الري . ( 1 )
هامش
( 1 ) آية : بالألف الممدودة ثم الباء الموحدة المفتوحة ثم الهاء الساكنة ، قال الحموي في " معجم البلدان بمادة ( آبه ) " : " قال أبو سعد : قال الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه : آبه من قرى أصبهان ، وقال غيره : إن آبه قرية من قرى ساوة ، منها جرير بن عبد الحميد الآبي ، سكن الري . قلت أنا : أما آبه بليدة تقابل ساوه ، تعرف بين العامة بآوه ، فلا شك فيها ، وأهلها شيعة ، وأهل ساوه سنيه ، لا تزال الحروب بين البلدين قائمة على المذهب ، قال أبو طاهر بن سلفة : أنشدني القاضي أبو نصر أحمد بن العلاء الميمندي بأهر - من مدن أذربيجان - لنفسه : وقائلة : أتبغض أهل آبه * وهم أعلام نظم والكتابة فقلت : إليك عني إن مثلي * يعادي كل من عادى الصحابة " وقال أيضا بمادة ( ساوه ) : " ساوه : بعد الألف واو مفتوحة بعدها هاء ساكنة : مدينة حسنة بين الري وهمذان في وسط ، بينها وبين كل واحد من همذان والري ثلاثون فرسخا ، وقربها مدينة يقال لها ( آوه ) ، فساوه سنية شافعية ، وآوه أهلها شيعة إمامية ، وبينهما نحو فرسخين ، ولا يزال يقع بينهما عصبية ، وما زالتا معمورتين إلى سنة 617 ه‍ فجاءها التتر الكفار ( الترك ) فخبرت أنهم خربوها وقتلوا كل من فيها ولم يتركوا أحدا - البتة - وكان بها دار كتب لم يكن في الدنيا أعظم منها ، بلغني أنهم أحرقوها . . . والنسبة إلى ( ساوه ) : ساوي وساوجي ، وقد نسب إليها طائفة من أهل العلم " . وقال القاضي نور الله التستري في ( مجالس المؤمنين : ج 1 ص 88 - ص 89 ) طبع إيران سنة 1375 ه‍ : ما تعريبه : " قال الشيخ الأجل عبد الجليل الرازي في كتاب النقض : إن بلد آبه وإن كان بلدا صغيرا لكنه - بحمد الله ومنه - بقعة كبيرة بما فيه من شعائر الاسلام وآثار الشريعة المصطفوية والسنة المرتضوية . ويقيم أهل البلد - صغيرهم وكبيرهم - مراسيم الجمعة والجماعة في الجامع المعمور ، ويهتمون بأعمال العيدين ، والغدير ، وعاشوراء ، وتلاوة القرآن العظيم . ومدرستا : عز الملك وعرب شاه يدرس فبهما العلماء والفضلاء ، أمثال السيد أبي عبد الله والسيد أبي الفتح الحسيني ، وفيها مشاهد : عبد الله وفضل وسليمان - أولاد الإمام موسى بن جعفر عليه السلام - وهي دائما - مشحونة بالعلماء والفقهاء المتبحرين المتدينين ( وروى الثقات ) عن سيد الأولين والآخرين - صلى الله عليه وآله وسلم - أنه قال : لما عرج بي إلى السماء مررت بأرض بيضاء كافورية شممت منها رائحة طيبة ، فقلت : يا جبرئيل ما هذه البقعة ؟ قال : يقال لها آبه عرضت عليها رسالتك وولاية ذريتك فقبلت ، فان الله تعالى يخلق منها رجالا يتولونك ويتولون ذريتك فبارك الله فيها وعلى أهلها " ثم قال في المجالس : " ومن أكابر أهلها المتأخرين الأمير شمس الدين الآوي كان من الصلحاء والفضلاء والمقربين عند ملك خراسان السلطان علي بن المؤيد وبالتماسه صنف الشيخ الأجل العالم الرباني الشهيد السعيد - قدس الله روحه - كتاب اللمعة الدمشقية ، وأرسله إلى السلطان المذكور ، والمراد ببعض الديانين المذكور في خطبة الكتاب ( أي اللمعة ) هو الأمير شمس الدين المذكور "