تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
أرض طينها لازب ، إذا وقع عليها المطر امتنع السلوك فيها ، اتخذوا لها جادة من الحجر المفروش مقدار فرسخين ، وأهلها - قديما وحديثا - شيعة متصلبون في المذهب ، وفيهم العلماء والأدباء ، بعكس أهل " ساوه " فإنهم كانوا مخالفين ، وبين الفريقين منافرة وعداوة على المذهب ، وفي ذلك يقول القاضي أبو الطيب : وقائلة : أتبغض أهل آبه * وهم أعلام نظم والكتابة فقلت : إليك عنى إن مثلي * يعادي كل من عادى الصحابة الحسن بن حمزة بن علي بن عبد الله بن محمد بن الحسن بن الحسين ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام ، العلوي الحسيني ويعرف ب‍ ( الطبري ) و ( المرعشي ) ( 1 ) وجه من وجوه السادة ، وشيخ من أعاظم مشائخ الأصحاب ، ذكره علماء الرجال ، ونعتوه بكل جميل وعظموه غاية التعظيم والتبجيل ، قالوا : كان عالما فاضلا ، فقيها ، عارفا
هامش
( 1 ) أبو محمد الحسن بن حمزة بن علي المرعش بن عبد الله ( أو عبيد الله ) بن محمد بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام ، الطبري المعروف بالمرعشي . والمرعشي - بميم مضمومة وراء مفتوحة وعين مهملة مشددة مفتوحة وشين معجمة - : نسبة إلى جده علي المرعش ، لقب به لأنه كانت به رعشة ، أو تشبيها له بمرعش وهو جنس من الحمام يحلق بالهواء . وليس نسبة إلى مرعش بفتح الميم وسكون الراء وتخفيف العين ، الذي هو البلد المعروف . وقال ابن داود في ترجمته ( ص 117 من رجاله برقم 452 ) : " المرعشي بفتح الميم وكسر العين المهملة " . ولكن ما ذكره ابن داود من الأغلاط التي كثيرا ما توجد في ( رجاله ) كما ذكره أرباب المعاجم الرجالية ، لأنه إن كانت النسبة إلى ( مرعش ) البلد المعروف فإنه ليس بصحيح لتصريح النسابين وغيرهم بأن الحسن بن حمزة منسوب إلى جده علي المرعش ، مضافا إلى أن اسم البلد بفتح العين لا كسرها - كما في القاموس - فإنه قال بمادة ( رعش ) : " . . . ومرعش - كمقعد - بلد بالشام قرب أنطاكية " ، وكذا في ( معجم البلدان ) فإنه قال : " مرعش بالفتح ثم السكون والعين مهملة مفتوحة وشين معجمة : مدينة في الثغور بين الشام وبلاد الروم " . وقال الشهيد الثاني - رحمه الله - في حواشي الخلاصة ( مخطوطة ) : " وجدت بخط الشهيد ( أي الأول ) : قال النسابة : مرعش هو علي بن عبد الله بن محمد بن الحسن بن الحسين الأصغر ، والمرعشية منسوبون إليه ، وأكثرهم بالديلم وطبرستان " . وذكر السمعاني في ( الأنساب ) جد الحسن بن حمزة - وهو على - فقال : " عن أحمد بن علي العلوي النسابة : أن علي المرعش هو ابن عبد الله بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام " وقد أسقط ( محمدا ) بين عبد الله ، والحسن وقد ذكر الحسن بن حمزة - هذا - الشيخ في ( رجاله - في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام - ص 465 برقم 24 ) وجعله الحسن بن محمد بن حمزة ، وتبعه ابن داود في رجاله . قال الشهيد الثاني في حاشية ( الخلاصة ) للعلامة الحلي : " في كتاب ابن داود : الحسن بن محمد بن حمزة ، والصواب ما هنا ( أي في الخلاصة ) لموافقته لكتب الرجال والنسب أما الشيخ في الفهرست ( ص 77 ، برقم 195 ) فقد سماه : الحسن بن حمزة ، خلافا لما ذكره في رجاله - كما تقدم - ، وكذا الوحيد البهبهاني في تعليقته على رجال الميرزا محمد الأسترآبادي المطبوعة بهامش ( منهج المقال ) ص 96 ، طبع إيران سنة 1306 ه‍ فقال : " إنه الموافق لكتاب الكفاية في النصوص تصنيف الثقة الجليل علي بن محمد بن علي الخزاز " . وهو مطبوع بإيران . والحسن بن حمزة - هذا - من مشايخ المفيد والحسين بن عبيد الله الغضائري وأحمد بن عبدون - كما ذكر ذلك سيدنا - قدس سره - وهو موصوف في المعاجم الرجالية بأجمل الصفات ، وكان مع ذلك شاعرا أديبا . ذكره السيد علي خان المدني في ( الدرجات الرفيعة : ص 457 ) طبع النجف الأشرف ، فقال : " كان من أجلاء هذه الطائفة وفقهائها فاضلا دينا فقيها زاهدا ورعا عارفا أديبا كثير المحاسن جم الفضائل . . . " الخ . وعده ابن شهرآشوب في ( معالم العلماء : ص 150 ، طبع النجف ) من شعراء أهل البيت عليهم السلام ، المقتصدين ، وهذه قرينة على أن مراده بالحسن بن حمزة العلوي الذي ذكره في ( كتاب المناقب ) ونسب إليه البيتين التاليين في أمير المؤمنين عليه السلام : هو هذا ، وهما : جاء الينا في الخبر * بأنه خير البشر فمن أبى فقد كفر * يفضل من يفاضل وقد وصفه ابن عنبة في ( عمدة الطالب ص 307 ) طبع النجف الأشرف سنة 1358 ه‍ بالنسابة المحدث . وقال فيه العلامة المحدث النوري في ( خاتمة مستدرك الوسائل : ج 3 ص 521 ) طبع إيران : " معدود من أجلاء هذه الطائفة وفقهائها " . وترجم له النجاشي ( ص 51 ، طبع إيران ) وقال : " كان من أجلاء هذه الطائفة وفقهائها ، قدم بغداد ولقي شيوخنا في سنة 356 ه‍ ، ومات في سنة 358 ه‍ " ثم ذكر كتبه . وذكره الشيخ الطوسي في ( الفهرست : ص 77 ، برقم 195 ) طبع النجف الأشرف سنة 1380 ه‍ ، وقال : " كان فاضلا أديبا عارفا فقيها زاهدا ورعا كثير المحاسن ، له كتب وتصانيف كثيرة " ثم أورد جملة من كتبه . وترجم له أيضا في كتاب ( رجاله - في باب من لم يرو عنهم - عليهم السلام - . ص 465 برقم 24 ) طبع النجف الأشرف ، وقال فيه : " زاهد عالم أديب فاصل روى عنه التلعكبري ، وكان سماعه منه أولا سنة 328 ه‍ ، وله منه إجازة بجميع كتبه ورواياته ، أخبرنا جماعة ، منهم الحسين بن عبيد الله ( أي الغضائري ) وأحمد بن عبدون ، ومحمد بن محمد بن النعمان ( أي المفيد ) وكان سماعهم منه سنة 354 ه‍ " . وذكر في ( الفهرست ) أن سماع الجماعة المذكورين منه كان سنة 356 ه‍ وربما يتوهم التهافت بين كلامي الشيخ في كتابيه : الرجال والفهرست ( والجواب ) : أنهم سمعوا منه كلهم أو بعضهم سنة 354 ، ثم سمعوا منه كذلك لما قدم بغداد سنة 356 ، فلا تهافت ، فلا حظ . والوحيد البهبهاني في تعليقته على منهج المقال ( ص 96 ) قال : " لا يخفى أن ما ذكر في شأنه فوق مرتبة التوثيق ، سيما حكاية الزهد والورع وعده من الحسان وفي الوجيزة ( للمجلسي ) : حسن كالصحيح " . والعلامة الحلي - رحمه الله - بعد أن ترجم له ( ص 39 - ص 40 ، برقم 8 طبع النجف الأشرف ) قال : " قال الشيخ - رحمه الله - : أخبرنا جماعة ، منهم الحسين بن عبيد الله ، وأحمد بن عبدون ، ومحمد بن محمد بن النعمان ، وكان سماعهم منه سنة 364 ه‍ ، وقال النجاشي : مات - رحمه الله سنة 358 ه‍ ، وهذا لا يجامع قول الشيخ الطوسي - رحمه الله - " . وقد علق الشهيد الثاني - رحمه الله - على هذا - الموضع من كلام العلامة في حواشيه على ( الخلاصة ) المخطوطة ، فقال : " ما نقله المصنف ( أي العلامة ) عن الشيخ الطوسي وجدته بخط ابن طاووس في نسخة كتاب الشيخ الموجود ، وفي كتاب الرجال للشيخ بنسخة معتبرة : أن سماعهم منه سنة 354 ه‍ ، وفي كتاب الفهرست له - رحمه الله - : أنه كان سنة 356 ، وعليهما يرتفع التناقض بين التأريخين " . كما أن المطبوع في النجف الأشرف من رجال الشيخ على نسختين مخطوطتين : أن سماعهم منه سنة 354 ه‍ . ومن الغريب ما جاء في رجال ابن داود ( ص 117 ) المطبوع بإيران ، فإنه نقل عن النجاشي موته سنة 358 ، وعن رجال الشيخ : أنه سمع منه الحسين بن عبيد الله وابن عبدون والمفيد سنة 364 ه‍ ، ثم قال : وبينهما تهافت . مع أنه لا تهافت بينهما بعد ما ذكرنا عن الشهيد الثاني في حواشيه على ( الخلاصة ) من أن النسخة الصحيحة من كتاب رجال الشيخ أن سماعهم منه سنة 354 ه‍ ، فكأن ابن داود لما نظر إلى ما ذكر في ( الخلاصة ) من التنافي بين تأريخي السماع والموت ، توهم أنه المذكور هنا فحكم بالتهافت . وهذا من أغلاط ( رجال ابن داود ) الذي قالوا : إن فيه أغلاطا كثيرة : أما مؤلفات المترجم له فهي ما ذكره النجاشي في كتاب رجاله ( ص 51 طبع إيران ) قال : " . . . له كتب منها ، كتاب المبسوط في عمل يوم وليلة ، كتاب الأشفية في معاني الغيبة ، كتاب المفتخر ، كتاب في الغيبة ، كتاب جامع ، كتاب المرشد ، كتاب الدر ، كتاب تباشير الشريعة " وقال : " أخبرنا بها شيخنا أبو عبد الله وجميع شيوخنا - رحمهم الله - " . وأما سنة وفاته فلم يختلف فيها أحد من أرباب المعاجم وأنها كانت سنة 358 ه‍