الكليني إلى زمانه ثقات لا يحتاجون إلى تنصيص على تزكية ، ولا بينة على
عدالة . وأحمد بن محمد بن الحسن أحد المشايخ المعروفين المتأخرين عن
الكليني ، فيدخل في عموم التوثيق .
ثم قال - عند ذكر المتفق والمفترق من أسماء الرجال - : " وفائدة
معرفته خشية أن يظن الشخصان شخصا واحدا ، وذلك كرواية الشيخ
- رحمه الله - ومن سبقه من المشائخ : عن أحمد بن محمد ، فإنه مشترك
بين جماعة ، منهم - أحمد بن محمد بن عيسى ، وأحمد بن محمد بن خالد
وأحمد بن محمد بن أبي نصر ، وأحمد بن محمد بن الوليد ، وجماعة
آخرون من أفاضل أصحابنا في تلك الاعصار . ويتميز - عند الاطلاق -
بقرائن الزمان : فإنه ( 1 ) ان كان من الشيخ في أول السند أو ما قاربه ، فهو
أحمد بن محمد بن الوليد ، وان كان في آخره - مقارنا للرضا عليه السلام -
فهو أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، وان كان في الوسط فالأغلب
أن يراد به أحمد بن محمد بن عيسى ، وقد يراد غيره ، ويحتاج في ذلك
إلى فضل قوة وتمييز ، واطلاع على الرجال ومراتبهم ، ولكنه مع الجهل
لا يضر ، لان جميعهم ثقات ، فالامر في الاحتجاج بالرواية سهل " ( 2 )
هذا كلامه ، واستفادة التوثيق منه ، بناء على رجوع الضمير في
قوله " وقد يراد غيره " إلى كل واحد من المذكورين في المراتب الثلاث
دون أحمد بن محمد بن عيسى بخصوصه ، والعبارة تحتمل الأخير . ويؤيده
قرب المرجع وصحة الرجوع من غير تأويل وتخصيص الغلبة ب " ابن عيسى "
وحينئذ ، فالمستفاد وثاقة جميع من وقع في أواسط السند من المسمين بهذا
الاسم ، دون المسمى به مطلقا ، فلا يتناول التوثيق أحمد بن الوليد .
هامش
( 1 ) في شرح الرسالة المطبوع : " فان المروي عنه ان كان . . . " .
( 2 ) راجع : شرح الرسالة ( الدراية ) ص 128 طبع النجف الأشرف .