والحاصل ، انه لا خلاف في صحة رواية أحمد بن الوليد - رحمه الله -
ودخولها في قسم الصحيح بالمعنى المصطلح ( 1 ) وان اختلف في الوجه المقتضى
للصحة : فقيل : الوجه فيه : كونه ثقة ، وقيل بل كونه من مشائخ الإجازة
وخروجه عن سند الرواية في الحقيقة . وعلى الأول - فالوجه في التوثيق : اما شهادة
الحال بتوثيق مثله ، نظرا إلى ما يظهر من الشيخ ، والمفيد - رحمهما الله -
وغيرهما من الثقات الاجلاء من الاعتناء به ، والاكثار عنه ، أو مجرد
رواية الثقة ، كما ذهب إليه جماعة من علماء الأصول ، أو دلالة تصحيح
الحديث من أصحاب الاصطلاح على توثيقه ، أو توثيق الشهيد الثاني - رحمه
الله - وغيره من المتأخرين بالقياس إلى من تأخر عنهم .
أحمد بن محمد بن يحيى العطار القمي . روى عنه التلعكبري ، وأخبرنا
عنه الحسين بن عبيد الله ، وأبو الحسين بن أبي جيد القمي ، وسمع منه سنة
ست وخمسين وثلاثمائة . له منه إجازة ( رجال الشيخ ، باب من لم يرو
عنهم عليهم السلام ) ( 2 )
وقال السيد : " وتصحيح بعض طرق الشيخ - كطريقه إلى الحسين بن
سعيد ونحوه - يقتضي توثيقه " ( 3 )
وقال - في طريق الصدوق إلى عبد الله ابن أبي يعفور - : " إنه
هامش
( 1 ) انظر : أقسام ( الصحيح ) بالمعنى المصطلح وغير المصطلح في ( دراية الحديث )
للشهيد الثاني ( ص 19 ) طبع النجف الأشرف ، وفي غيره من المؤلفات في علم الدراية .
( 2 ) راجع : ص 444 رقم 36 طبع النجف الأشرف .
( 3 ) يريد بالسيد : الميرزا محمد الأسترآبادي ، فقد جاءت هذه الجملة بنصها
في ( الوسيط ) له . وأما ما جاء في رجاله الكبير ( منهج المقال : ص 47 ) فهكذا :
" وربما استفيد من تصحيح بعض طرق الشيخ في الكتابين - كطريقه إلى الحسين بن
سعيد - توثيقه " .