وذكر ابن شهرآشوب : أنه ثاني اثنين صنفا في الاسلام ( 1 )
وقال الشيخ : " إن أبا ذر أحد الأركان الأربعة ، له خطبة طويلة
يشرح فيها الأمور بعد النبي ( ص ) " وذكر طريقه إليها ( 2 ) .
وروي : أنه لما اشتد انكار أبي ذر على عثمان في بدعه وأحداثه
نفاه إلى الشام ، فأخذ في النكير على عثمان ومعاوية في أحداثهما . وكان
يقول : والله إني لأرى حقا يطفأ ، وباطلا يحيى ، وصادقا مكذبا ، وإثرة
بغير تقى ، وصالحا مستأثرا عليه " ، فكتب معاوية إلى عثمان : " إن أبا ذر
قد حرف قلوب أهل الشام وبغضك إليهم ، فما يستفتون غيره ، ولا يقضي
بينهم إلا هو " فكتب إلى معاوية : " أن احمل أبا ذر على ناب صعبة ،
هامش
( 1 ) انظر : معالم العلماء لابن شهرآشوب ( ص 2 ) طبع النجف الأشرف .
( 2 ) انظر : فهرست الشيخ الطوسي ( ص 70 برقم 160 ) ويقصد بالأربعة :
سلمان والمقداد ، وأبا ذر ، وحذيفة بن اليمان ، فعليهم يرتكز الاسلام والايمان
لقدمهم في الاسلام وشدة وطئتهم في ذات الله
وذكره - أيضا - الشيخ في ( كتاب الرجال : ص 13 ) طبع النجف
الأشرف .
وقد روى الكشي في رجاله روايات عديدة في فضله ( منها ) ما رواه في ترجمة
سلمان الفارسي ( ص 16 ) طبع النجف الأشرف - بسنده عن صفوان بن مهران
الجمال - عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام .
" قال : قال رسول الله ( ص ) : إن الله تعالى أمرني بحب أربعة ، قالوا :
ومن هم يا رسول الله ؟ قال : علي بن أبي طالب ، ثم سكت ، ثم قال : إن الله أمرني
بحب أربعة ، قالوا : ومن هم يا رسول الله : قال : علي بن أبي طالب والمقداد بن
الأسود وأبو ذر الغفاري وسلمان الفارسي " .