أحمد بن عبد الواحد بن أحمد البزاز ، أبو عبد الله ، شيخنا المعروف
ب ( ابن عبدون ) . له كتب ، منها - أخبار السيد بن محمد ، كتاب تاريخ
كتاب تفسير خطبة فاطمة عليها السلام - معربة - كتاب عمل الجمعة ، كتاب
الحديثين المختلفين ، أخبرنا بسائرها . وكان قويا في الأدب ، قد قرأ
كتب الأدب على شيوخ أهل الأدب . وكان قد لقي أبا الحسن علي بن
محمد القرشي المعروف ب ( ابن الزبير ) . وكان علوا في الوقت ( جش ) ( 1 )
والمرجع في الفعل الأخير - كسابقيه - هو ابن عبدون - صاحب
الترجمة - ومعنى كونه ( علوا في الوقت ) : كونه أعلى مشائخ الوقت
سندا ، لتقدم طبقته ، وإدراكه لابن الزبير الذي لم يدركه غيره من المشائخ
وقيل : إن المراد به : علو الشأن . والأظهر ما قلناه ، ويحتمل رجوعه
إلى ابن الزبير ، على أن يكون المعنى : إنه كان علوا في وقته . وهذا
أيضا يستلزم علو السند بابن عبدون وعلو الاسناد مما يتنافس به أصحاب
الحديث ، ويرتكبون المشاق لأجله .
وقال الشيخ - رحمه الله - : " أحمد بن عبدون المعروف ب ( ابن
الحاشر ) يكنى ( أبا عبد الله ) كثير السماع والرواية . سمعنا منه ، وأجاز
لنا جميع ما رواه . مات سنة ثلاثة وعشرين وأربعمائة ( لم ) ( 2 ) .
هامش
- بيت من الآداب أضحى نصفه * خربا ، وباقي النصف منه سيخرب
فابكوا لما سلب الزمان ووطنوا * للدهر أنفسكم على ما يسلب
( عن تلخيص الشافي : ج 2 هامش ص 13 - 14 )
( 1 ) راجع : النجاشي : ص 68 ط إيران .
( 2 ) رجال الطوسي : ص 45 - باب من لم يرو عن واحد من الأئمة عليهم
السلام - رقم 69 ط النجف الأشرف .