في المبرد قيل :
ذهب المبرد وانقضت أيامه * وليذهبن إثر المبرد ثعلب
ومنه :
وتزودوا من ثعلب فبكأس ما * شرب المبرد عن قريب يشرب
وأرى لكم أن تكتبوا أنفاسه * إن كانت الأنفاس مما تكتب
هامش
- ( وهو ثمالة ) ثم ينتهي إلى ( الأزد ) فهو الثمالي الأزدي ( 210 - 285 ) .
سماه المازني ب ( المبرد ) - بالكسر - لأنه لما صنف كتابه ( الألف واللام )
سأله عن دقائقه ، فأجابه المبرد بأحسن جواب ، فقال له المازني : قم فأنت المبرد
أي : المثبت للحق .
كان امام اللغة ببغداد ، واليه انتمى علمها بعد طبقة المازني ، والجرمي ، وهو
ممثل مذهب البصرة في اللغة وخصه ( ثعلب ) ممثل مذهب الكوفة . وكانا يتخاصمان
كثيرا - حتى أن ثعلب كان يكره الاجتماع معه لكثرة ما كان يندخر أمامه .
قال السيرافي : سمعت أبا بكر بن مجاهد يقول : ما رأيت أحسن جوابا من
المبرد في معاني القرآن فيما ليس فيه قول لمتقدم ، وعنه أيضا : سمعت نفطويه يقول :
ما رأيت أحفظ للاخبار - بغير أسانيد - من المبرد وأبي العباس بن الفرات .
وقال الزجاج : لما قدم المبرد بغداد ، جئت لأناظره ، وكنت أقرأ على أبي
العباس - ثعلب - فعزمت على اعناته ، فلما باحثته ألجمني بالحجة وطالبني بالعلة .
وألزمني إلزامات لم أهتد إليها ، فاستيقنت فضله ، واسترجحت عقله ، وأخذت
في ملازمته .
له من التصانيف العدد الجم . ربما يناهز المائة ، طبع البعض منها ، والباقي مخطوط
توفي في بغداد سنة 285 أو 286 - في أيام المعتضد - ودفن في مقابر ( باب الكوفة )
في دار اشتريت له ، ورثاه أبو بكر بن العلاف بالأبيات المشار إليها في المتن . وبعد
البيت الأول هذان البيتان :