وهيهات ان يحظى بصفو وداده * وان كان " بحرا " في العلوم " وجعفرا "
أمستجلبا ود الرجال بنطقه * أظنك ألهمت الطماعة أصغرا
تروم محالا في طلابك رتبة * بها خصني الباري وأكرم من برا
فمهلا " أبا موسى " سيحكم لي " الرضا " * وتكسب بالالحاح انك لن ترى
ألا فاجتهد ما شئت في نقض خلتي * فمحكم ابرامي يريك المقصرا
فيا أيها المولى الخليط الذي بغى * سينصفني " المهدى " منك فتحصرا
فقم سيدي للحكم انك أهله * فديتك أنصفني فقد أحرج المرا
يشير الجامعي إلى استنجاده بسيدنا المترجم له ويأخذ بحيفه من
الشيخ جعفر .
فقال سيدنا " بحر العلوم " يلاطفهما :
أتاك كوحي الله أزهر أنورا * قضاء فتى باريه للحكم قد برى
فتى ليس يخشى من ملامة لائم * إذا ما رعى عرفا وأنكر منكرا
يظاهر مجنيا عليه إذا شكا * وينصره في الله نصرا مؤزرا
" محمد " يا ذا المجد لا تكترث ولا * يرو عن منك القلب شيخ تذمرا
فما هي إلا من نوادره التي * عرفن له مذ كان أصغر أكبرا
وانك أولى الناس كهلا ويافعا * بحبك نجل الطاهرين المطهرا
سمي وفي " صادق " الوعد والهوى * خصيص به مذ قسم الود في الورى
كفتك شهادات " الخميس " على الولا * ترد خميسا كلما كر أدبرا
وليس ببدع ذاك فالخلطاء كم * جرى بينهم من بينهم مثل ما جرى
وفي مثل هذا الخطب داود قد قضى * على صاحبيه إذ عليه تسورا
وما كان هذا بالذي يمترى به * فللنص حكم لا يدافع بالمرا
فخذ يا سمي الطهر " جعفر " صادقا * من القول حقا غير منفصم العرى
وانك أنت النفس مني وانما * تعاظمها ما كان عندي ليصغرا
الفوائد الرجالية — صفحة 83
مساهمون: السيد محمد مهدي بحر العلوم
ص٨٣