وتبعه على ذلك العلامة ( 1 ) وابن داود ( 2 ) والمحقق الشيخ حسن بن
الشهيد الثاني رحمه الله ووالده - على ما حكي عنه - وغيرهم من أصحاب الفن
وحمل ما ورد من ذلك - على كثرته - على التبديل ، أو سقوط
الواسطة بين حماد والحلبي . لا يخلو عن اشكال ، وان كان الأقرب ذلك .
واختلف الأصحاب في حديث إبراهيم بن هاشم : فقيل : إنه حسن
وعزا ذلك جماعة إلى المشهور ، وهو اختيار الفاضلين ( 3 ) والسيدين ( 4 )
والشيخ البهائي ، وابن الشهيد ( 5 ) وغيرهم . وزاد بعضهم ما يزيده على
الحسن ، ويقربه من الصحة .
ففي ( الوجيزة ) : " إنه حسن كالصحيح ( 6 )
وفي المسالك - في وقوع الطلاق بصيغة الأمر : " . . . ان إبراهيم
ابن هاشم من أجل الأصحاب وأكبر الأعيان . وحديثه من أحسن مراتب
الحسن " ( 7 ) ، وفي عدم التوارث بالعقد المنقطع إلا مع الشرط - بعد نقل
هامش
( 1 ) كما في رجاله ص 4 ط النجف فإنه قال : " . . . وذكروا
انه لقي الرضا عليه السلام " .
( 2 ) فقد قال في رجاله ص 20 ط إيران : " . . . من أصحاب الرضا " .
( 3 ) العلامة ، وابن داود ( منه قدس سره ) .
( 4 ) السيد المصطفى ، والآميرزا محمد ( منه قدس سره ) .
( 5 ) هو الشيخ حسن صاحب المعالم ، ولعله ذكر ذلك في المنتقى
فراجعه ، والشيخ حسن - هذا - ترجم له سيدنا - قدس سره - كما سيأتي
في باب الحاء .
( 6 ) الوجيزة للمجلسي ( قدس سره ) " أول باب الهمزة : إبراهيم . . . "
( 7 ) المسالك للشهيد الثاني - في شرح الشرائع - الجزء الثاني
كتاب الطلاق ، باب ( لو قال : اعتدي ونوى الطلاق ) حيث يستدل
للقائل بوقوع الطلاق بذلك - كابن الجنيد - بحسنة الحلبي عن أبي عبد الله
عليه السلام : " الطلاق أن يقول لها اعتدي أو يقول لها أنت طالق "
وبروايات اخر ، ثم يقول الشهيد - رحمه الله - : " وأنت خبير بأن
الأصحاب يثبتون الأحكام بما هو أدنى مرتبة من هذه الروايات واضعف
سندا ، فكيف بالحسن الذي ليس في طريقه خارج عن الصحيح سوى إبراهيم
ابن هاشم ، وهو من أجل الأصحاب . . . " .