وقال السيد الداماد في ( الرواشح ) : " الأشهر - الذي عليه
الأكثر - عد الحديث من جهة إبراهيم بن هاشم أبي إسحاق القمي - في
الطريق حسنا ، ولكن في أعلى درجات الحسن ، التالية لدرجة الصحة لعدم
التنصيص عليه بالتوثيق . والصحيح الصريح عندي : أن الطريق من جهته
صحيح ، فأمره أجل وحاله أعظم من أن يعدل بمعدل أو يوثق بموثق " ( 1 )
ثم حكى القول بذلك عن جماعة من أعاظم الأصحاب ، ومحققيهم ( 2 )
هامش
( 1 ) الرواشح السماوية في شرح أحاديث الامامية للسيد محمد باقر
الداماد - رحمه الله - المتوفى سنة 1041 ه ، الراشحة الرابعة ص 48 طبع
إيران سنة 1311 ه .
قال - بعد كلامه السابق - : " كيف . وأعاظم أشياخنا الفخام
كرئيس المحدثين ، والصدوق ، والمفيد ، وشيخ الطائفة ، ونظرائهم ومن
في طبقتهم ودرجتهم ورتبتهم ومرتبتهم من الأقدمين والأحدثين ، شأنهم أجل
وخطبهم أكبر من أن يظن بأحد منهم انه قد احتاج إلى تنصيص ناص
وتوثيق موثق ، وهو شيخ الشيوخ ، وقطب الأشياخ ووتد الأوتاد ، وسند
الاسناد ، فهو أحق وأجدر بأن يستغني عن ذلك ، ولا يحوج إلى مثله .
على أن مدحهم إياه بأنه : أول من نشر حديث الكوفيين ب ( قم ) وهو
تلميذ يونس بن عبد الرحمن ، لفظة شاملة وكلمة جامعة ( وكل الصيد في
جوف الفرا ) ثم ما في ( فهرست الشيخ ) - في ترجمة يونس بن عبد الرحمن
وهو قوله : قال أبو جعفر ابن بابويه : سمعت ابن الوليد : أنه يقول :
كتب يونس بن عبد الرحمن التي هي الروايات ، كلها صحيحة يعتمد عليها
إلا ما يتفرد به محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس ، ولم يروه غيره - تنصيص
على أن مرويات إبراهيم بن هاشم التي ينفرد هو بروايتها عن يونس
صحيحة . وهذا نص صريح في توثيقه . وبالجملة ، فمسلكي ومذهبي جعل الطريق
من جهته صحيحا . وفى أعاظم الأصحاب ومحققيهم من يؤثر في ذلك سننا
آثرته ، فها شيخنا المحقق الفريد الشهيد - قدس الله نفسه الزكية - يقول
في ( شرح الارشاد ) - في كتاب الايمان - : انه لا يمين للعبد مع
مالكه ، وهو مستفاد من أحاديث ، منها - صحيحة منصور بن حازم : ان
الصادق ( ع ) قال : قال رسول الله ( ص ) لا يمين للولد مع والده
ولا للملوك مع مولاه ، ولا للمراة مع زوجها ، وفي طريقها إبراهيم بن
هاشم ، ولذلك يعدها أكثر المتأخرين حسنة ، والعلامة - رحمه الله -
قد حكم في كتبه على عدة من أسانيد الفقيه ، والتهذيب بالصحة - وهو في
الطريق - ولهذا عد طريق الصدوق إلى كردويه والى إسماعيل بن مهران
- مثلا - من الصحاح ، وطريقه - رضي الله عنه - إليهما من إبراهيم بن
هاشم . وقال شيخ الطائفة في ( الفهرست ) : أصحابنا ذكروا انه لقي
الرضا ( ع ) . وفي ( كتاب الرجال ) - أيضا - أورده في أصحاب الرضا
عليه السلام ، فقال : إبراهيم بن هاشم القمي تلميذ يونس بن عبد الرحمن .
وقال في باب ( لم ) : إسماعيل بن مرار روى عن يونس بن عبد الرحمن
وروى عنه إبراهيم بن هاشم . وفي ( التهذيب ، والاستبصار ) في أحاديث
الخمس : انه أدرك أبا جعفر الثاني عليه السلام . وذكر النجاشي - في
ترجمة محمد بن علي بن إبراهيم بن محمد الهمداني - : ان إبراهيم بن هاشم
روى عن إبراهيم بن محمد الهمداني عن الرضا عليه السلام . . . " .