الايمان والعمل الصالح اللذان ورثهما من أبيه .
والمراد بأبي جعفر ( ع ) : أبو جعفر الثاني عليه السلام . والظاهر : أن
هذا الكلام منه قد وقع - وهو صغير - بحضرة أبيه قبل أن يخرج إلى
خراسان ، ولذا لم يعد النجاشي احمد من أصحاب الجواد عليه السلام ( 1 ) ( آل أعين ) : أكبر بيت في الكوفة ، من شيعة أهل البيت علهم
السلام ، وأعظمهم شأنا ، وأكثرهم رجالا وأعيانا ، وأطولهم مدة وزمانا .
أدراك أوائلهم السجاد والباقر والصادق ( ع ) وبقي أواخرهم إلى أوائل
الغيبة الكبرى ( 2 ) وكان فيهم العلماء والفقهاء ، والقراء والأدباء ، ورواة
الحديث .
( ومن ) مشاهيرهم : حمران ، وزرارة ( 3 ) وعبد الملك ، وبكير
هامش
( 1 ) بل عده من أصحاب الرضا وأبيه الكاظم عليهما السلام - كما
سبق آنفا - .
( 2 ) وتبدأ بسنة وفاة آخر السفراء " السمري " وهي سنة 328 ، أو 329 ه
( 3 ) ذكر آل أعين ابن النديم - المتوفى سنة 385 ه - في الفهرست
( ص 322 ) في الفن الخامس من المقالة السادسة تحت عنوان ( آل زرارة
ابن أعين ) فقال زرارة لقب ، واسمه عبد ربه ، أخوه حمران بن أعين
وكان نحويا ، وابناه حمزة بن حمران ، ومحمد بن حمران ، وبكير بن أعين
وابنه عبد الله بن بكير ، وعبد الرحمن بن أعين ، وعبد الملك بن أعين
وابنه ضريس بن عبد الملك ، من أصحاب أبي جعفر محمد بن علي - عليه
السلام - وكان أعين بن سنبس عبدا روميا لرجل من بني شيبان تعلم القرآن
ثم اعتقه ، فعرض عليه ان يدخل في نسبه فأبى أعين ذلك ، وقال : أقرني
على ولائي ، وكان سنبس راهبا في بلد الروم ، ويكنى بكير : ابا الجهم
وزرارة يكنى ابا علي أيضا ، وزرارة أكبر رجال الشيعة فقها وحديثا
ومعرفة بالكلام والتشيع ، ومن ولده الحسين بن زرارة ، والحسن بن
زرارة من أصحاب جعفر بن محمد عليه السلام ، روى عن زرارة بن أعين
عبيد بن زرارة ، وكان أحول " .