ودخول علي في التفصيل ، فيدخل في الاجمال . ولا ينافي ذلك قوله : " جدهم "
فإنه تغليب شائع ، ولا قوله : " كان عبيد الله كبيرهم " لاحتمال أن يراد
به كبيرهم رتبة وقدرا لا سنا ، ويكون قوله " ووجههم " كالمفسر له
وقد ظهر مما قلنا ، دلالة كلام النجاشي على توثيق الجميع ، ودخول
علي في العبارتين ، ودخول أبيه وأخيه في الثانية ، وأن ما فهمه العلامة
- رحمه الله - وغيره من هذه العبارة : هو الصواب في هذا الباب ، وان داخله
- بادئ الرأي - بعض الارتياب .
وروى أبو عمرو الكشي عن خلف بن حماد ، قال : حدثني أبو سعيد
الآدمي قال : حدثني أحمد بن عمر الحلبي ( 1 ) قال : دخلت على الرضا
عليه السلام بمنى : فقلت له : جعلت فداك ، كنا أهل بيت غبطة وسرور
ونعمة ، وأن الله تعالى قد أذهب ذلك كله حتى احتجنا إلى من كان يحتاج
الينا ، فقال لي : يا أحمد ، ما أحسن حالك يا أحمد بن عمر ! ! فقلت له :
جعلت فداك ، حالي ما أخبرتك ، فقال لي : يا أحمد أيسرك أنك على
بعض ما عليه هؤلاء الجبارون ، ولك الدنيا مملوة ذهبا ؟ فقلت له : لا والله
هامش
( 1 ) أحمد بن عمر بن أبي شعبة الحلبي : ترجم له كل من ابن داود
في القسم الأول من كتاب رجاله ، والجزائري في ( الحاوي ) والمجلسي
في ( الوجيزة ) والبحراني في ( البلغة ) والشيخ الحر العاملي في ( كتاب رجاله )
والطريحي في ( جامع المقال ) ومحمد امين الكاظمي في ( هداية المحدثين )
وغيرهم . روى عنه كل من الحسن بن علي بن فضال ، والحسن بن علي
الوشا ، ويعقوب بن يزيد ، وأحمد بن محمد ، وعبيد الله الدهقان ، وعبد العزيز
ابن عمر الواسطي ، ويونس بن عبد الرحمن ، وعبد الله الحجال ، وعبد الله
ابن محمد ، ووقع في طريق روايات ( الكافي ) ، ومن لا يحضره الفقيه
والتهذيب والاستبصار .