وله في بيان أحوالهم ورجالهم رسالة ( 1 ) عهد فيها إلى ابن ابنه محمد بن
عبيد الله بن أحمد . وهو آخر من عرف من هذا البيت . وقد أجاز له
جده في رسالته إليه جميع ما رواه من الكتب .
وذكر طريقه إلى أصحابها ، وهي رواية الشيخ الفقيه أبي عبد الله
الحسين بن عبيد الله الواسطي الغضائري ( 2 ) شيخ الشيخ رحمه الله ، والنجاشي
وقد ألحق بها جمله من أحوال آل أعين ، وبعض ما لم يقع منها لشيخه
أبي غالب رضي الله عنه .
قال أبو غالب رحمه الله : إنا أهل بيت أكرمنا الله جل وعز
بدينه ، واختصنا بصحبة أوليائه وحججه من أول ما نشأنا إلى وقت الفتنة
هامش
( 1 ) هذه الرسالة كتبها لابن ابنه في ذي القعدة سنة 356 ه وجددها
في رجب سنة 367 ه كما ذكر ذلك في آخر الرسالة ، وكان مولد ابن ابنه
محمد بن عبيد الله بن أحمد سنة 352 ه كما صرح بذلك لحفيده المذكور في
الرسالة فقال : " وكان مولدك في قصر عيسى ببغداد في يوم الأحد لثلاث خلون
من شوال سنة 352 ه "
( 2 ) أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله الغضائري ذكره الشيخ الطوسي
في كتاب رجاله في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام ، فقال : " كثير السماع
عارف بالرجال ، وله تصانيف ذكرناها في ( الفهرست ) سمعنا منه وأجاز
لنا بجميع رواياته ، مات سنة 411 ه " ومن الغريب انه لم يرد له ذكر
في ( الفهرست ) الذي بأيدينا ، المخطوط منه والمطبوع ، ولا ذكر
ذلك أرباب المعاجم ، ولعل ذلك صدر سهوا إما من الشيخ رحمه الله ، أو من
الناسخين للفهرست ، فراجع ،
وترجم لابن الغضائري - هذا - النجاشي في ( كتاب رجاله )
بعنوان : الحسين بن عبيد الله بن إبراهيم الغضائري أبو عبد الله الغضائري
ثم قال : " شيخنا رحمه الله له كتب " ثم ذكر كتبه ، ثم قال " أجازنا
جميعها وجميع رواياته عن شيوخه ، ومات رحمه الله في نصف صفر سنة 411 ه " .
وترجم له - أيضا - العلامة الحلي رحمه الله في ( الخلاصة في القسم الأول )
وقال : " كثير السماع عارف بالرجال وله تصانيف ذكرناها في كتابنا الكبير
شيخ الطائفة ، سمع الطوسي - رحمه الله - منه وأجاز له جميع رواياته
مات - رحمه الله - في منتصف صفر سنة 411 ه ، وكذا أجاز للنجاشي " .
وذكره الذهبي في ( ميزان الاعتدال : ج 1 ص 541 ) طبع مصر
سنة 1382 ه ، فقال : " الحسين بن عبيد الله ، أبو عبد الله الغضائري
شيخ الرافضة ، يروي عن الجعابي ، صنف كتاب يوم الغدير " وترجم له
ابن حجر العسقلاني في ( ج 2 ص 288 من لسان الميزان ) طبع حيدر آباد
فقال : " الحسين بن عبد الله ( مكبرا ) بن إبراهيم العطاردي الغضائري
من كبار شيوخ الشيعة ، كان ذا زهد وورع وحفظ ، ويقال : كان من
احفظ الشيعة بحديث أهل البيت ، روى عنه أبو جعفر الطوسي وابن النحاس ،
ويروي عن الجبائي وسهل بن أحمد الديباجي وأبي المفضل محمد بن عبد الله
الشيباني . . . توفي في منتصف صفر سنة 411 ه " . وترجم له مرة أخرى
في ( ج 2 ص 297 ) بعنوان : الحسين بن عبيد الله ( مصغرا ) وقال : " شيخ
الرافضة ، روى عن الجعابي ، صنف كتاب يوم الغدير ، مات سنة 411 ه
كان يحفظ شيئا كثيرا وما أبصر " ثم قال : " وقد ذكره الطوسي في رجال
الشيعة ومصنفيها ، وبالغ في الثناء عليه وسمى جده إبراهيم ، وقال : كان
كثير الترحال كثير السماع خدم العلم ، وكان حكمه انفذ من حكم الملوك
وله كتاب : أدب العاقل وتنبيه الغافل في فضل العلم ، وله كتاب كشف التمويه
والنوادر في الفقه ، والرد على المفوضة ، وكتاب مواطن أمير المؤمنين
وكتاب في فضل بغداد ، والكلام على قول ( علي خير هذه الأمة بعد
نبيها ) ثم قال : " وقال ابن النجاشي في مصنفي الشيعة ، وذكر له تصانيف
كثيرة ، وقال : طعن عليه بالغلو ، ويرمى بالعظائم ، وكتبه صحيحة
وروى عنه أحمد بن يحيى "
تأمل ان ابن حجر نسب إلى النجاشي والشيخ الطوسي في كتابيهما أشياء
لا توجد في الكتابين المذكورين ، لا المطبوع منهما ولا المخطوط ، ولا ندري من
أين جاءنا بهذه العبارات ، فراجع ، وستأتي له ترجمة من سيدنا ( بحر العلوم )
رحمه الله في باب الحاء .
وابن الحسين الغضائري - هذا - هو أحمد بن الحسين بن
عبيد الله المصنف الكتاب الرجال الموجود في الأيدي ، وهو الذي ذكره
الشيخ الطوسي في مقدمة ( الفهرست : ص 1 ) بقوله : " . . . إلا ما قصده
أبو الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد الله - رحمه الله - فإنه عمل كتابين
أحدهما ذكر فيه المصنفات ، والآخر ذكر فيه الأصول واستوفاهما على مبلغ
ما وجده وقدر عليه ، غير أن هذين الكتابين لم ينسخهما أحد من أصحابنا واخترم هو رحمه الله وعمد بعض ورثته إلى إهلاك هذين الكتابين وغيرهما
من الكتب على ما حكى بعضهم عنه " . ولأحمد بن الحسين - هذا - ذكر في
كثير من المعاجم الرجالية . انظر التعريف برجال ابن الغضائري في الذريعة
للحجة شيخنا الطهراني ( ج 10 ص 88 ) و ( ج 4 ص 288 ) الهامش ، وانظر .
الرواشح السماوية للمير داماد ص 111 ط إيران سنة 1311 ه .