واحتمل ذلك صاحب ( النقد ) قال : " وربما يفهم توثيقه من توثيق
آل أبي شعبة مجملا " ( 1 ) والعبارتان محتملتان ، فان ضمير الجمع في
الأولى يحتمل الرجوع إلى الاخوة الأربعة - خاصة - كما يقتضيه ظاهر
الضمير في قوله " أبوهم " و " كانوا " والا لزم التفكيك ، واليهم مع
أبيهم ، لذكره قبل التوثيق . ولولا دخوله فيه لأخره عنه ، وهذا أقرب
ويحتمل دخول عمهم أيضا ، اما لذكره تبعا ، أو لدخوله في " أبيهم "
تغليبا أو تعميما بدخول أحمد فيهم ، وهو بعيد .
وأما العبارة الأخيرة فيحتمل عود الضمير فيها إلى المذكورين أولا
وهم : عبيد الله وأبوه وإخوته ، فيدخل في التوثيق علي دون أبيه وأخيه
والى جميع المذكورين مفصلا ، فيشمل التوثيق أبا شعبة وابنه عليا ، دون
عمر ، وإلى آل أبي شعبة ، فيخرج أبو شعبة عنه . ( والمراد ب ( الآل ) :
إما مطلق الأولاد ، فيدخل فيه علي وعمر وأولاد هما ، أو خصوص الأحفاد
بقرينة قوله : " روى جدهم " وقوله : " وكان عبيد الله كبيرهم ووجههم "
فيخرج ابنا أبي شعبة - كأبيهما - عنه ، وإلى آل أبي شعبة ( 2 ) وجدهم
فيتناوله التوثيق ، ويتبع ولداه تفسير الآل ، وما مر فيه من الاحتمال .
والظاهر عود الضمير إلى الآل مع جدهم المذكور معهم قبل التوثيق
بالاستقلال ، وأن المراد ب " الآل " مطلق الأولاد - كما يقتضيه عموم
اللفظ وبعد تخصيصه بالأحفاد ، وظهور قصد التعميم بعد التخصيص من
هذا الكلام مع عموم البيت المذكور ، وعدم اختصاصه ببعض أهله
هامش
( 1 ) نقد الرجال للسيد مصطفى التفريشي الحسيني ص 252 ط
إيران سنة 1318 .
( 2 ) هذه العبارة من متعلقات ما قبلها اي : ويحتمل عود الضمير إلى
آل أبي شعبة وجدهم ، فلاحظ .