فما مات من قد قمت أنت بأمره * وان كان من تحت الصفائح يلحد
ولا يتمت أولاده بعده ، وهل * تعد يتامى من لها أنت مرفد
فإنك أحنى من أبيهم عليهم * على أنه ذاك الأب المتودد
أدام لهم ذو العرش ظلك ما أوى * إلى البدر نجم نوره يتوقد
وللشيخ حسن ابن الشيخ محمد نصار يمدحه في مرضه :
تعاليت عن مثل ، وما زلت ترتقي * مراقي لا يرقي إلى مثلها مثل
وأنى يضاهي من له الذات صورت * من الفضل بل من ذاته صور الفضل
ومن قددنا من ساحة اللطف فاكتسى * جلابيب قدس ليس يدركها العقل
فأنت مع الاملاك في مركز العلى * وما عندنا الا مثالك والشكل
ورثت من الآباء ما قد ورثته * وكنت لهم اهلا كما هم له أهل
حويت مزايا المكرمات كما حووا * وهيهات يخلو الفرع مما حوى الأصل
إذا كنت من قوم حووا ذروة العلى * ومن بهم من قبل يفتخر الرسل
فلا غرو ان دانت لك الناس واقتدى * بك العالمون العاملون وان جلوا
تخالف في ادراك كنهك معشر * ولكن على أوصافك اتفق الكل
ومن عجب ان تعتري لك علة * وأنت شفاء العالمين إذا اعتلوا
وله قصيدة أخرى في مدحه ، مطلعها :
بارتك في المجد أمجاد فما لحقوا * ومن يباريك سدت دونه الطرق
وقال السيد صادق الفحام المتوفى سنة 1205 وقد جاء لزيارته فوجد
على الباب ازدحاما :
تزاحم أقدام الغراث ببابه * ويكثر في وقت العشي زحامها
إذا ما رأته من بعيد تبادرت * إليه حفافا : فذها وتوامها
تروم امتلاء من رواسي قدوره * وأحر بها أن لا يخيب مرامها
تلم بدار قد تهيأ حسبة * بها للعفاة المسنتين طعامها
الفوائد الرجالية — صفحة 110
مساهمون: السيد محمد مهدي بحر العلوم
ص١١٠