الثقة البر الأمين ، ابن الميامين ، الخبير الحاكم الشرع ، فتى قد أحكم
الحكمة والأحكام ، من رتبته نيط بها العرش ، وكيل القائم ( المهدي ) ، في
الناس أخو الفضل ، حميد الفعل ذو الاحسان والعدل ، الهلال ، قمر أشرق
في أوج العلى بدر كمال ، قطب عز وجلال ، بحر جود ونوال ، محرز
في حلبات الفجر ، في يوم رهان قصبات السبق ، لا يدرك شأوا ، حائز
حسن الثنا ، رب المعالي ، وارث العلم الإلهي ، من المختار طه ، جده أحمد
ممدوح السجايا ، وهو المحمود ما بين البرايا ، ذو الجناب الأقدس الأشرف
من قد خلق المجد به ، ذو الورع الصالح ، أهل الكرم الماتح ، رب النسك
والتقوى ، خليل الجود والجدوى ، حليف الرشد والزهد ، سحاب الطول
والرفد ، ومن أضحى وأمسى لحجيج الأمل الطلاب ، حاجاتهم كعبة
قصد ومنى ، سلمه الله تعالى وكفاه ، وأطال الله للناس بقاه ووقاه
علينا من لطفا بلقاه ، وبرشف اليد ذات اليد منه شرفا رب السماوات
حبانا وكسانا بوصال اليد البادي السنا ثوبي سرور وهنا "
ومن الشعر غدق كثير لا يسع المقام استعراض جميعه فنقتطف منه ما تيسر .
من ذلك أبيات لتلميذه الأكبر آية الله الشيخ جعفر الكبير ( قدس سره )
على ما ذكره صاحب الواهب السنية وغيرها من المجاميع المخطوطة قال :
لساني عن إحصاء فضلك قاصر * وفكري عن إدراك كنهك حاسر
جمعت من الأخلاق كل فضيلة * فلا فضل إلا عن جنابك صادر
يكلفني صحبي نشيد مديحكم * لزعمهم اني على ذاك قادر
فقلت لهم هيهات لست بقائل * لشمس الضحى : يا شمس نورك ظاهر
وما كنت للبدر المنير بناعت * له ابدا بالنور والليل عاكر
ولا للسما : بشراك أنت رفيعة * ولا للنجوم الزهر : أنت زواهر
الفوائد الرجالية — صفحة 99
مساهمون: السيد محمد مهدي بحر العلوم
ص٩٩