قال سبحانه : " فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن " ( 1 ) .
وقال : " لو شئت لا تخذت عليه أجرا " ( 2 ) . ونحوهما آيات أخر ( 3 ) .
وأما السنة فسيتلى عليك جملة منها في تضاعيف المباحث الآتية .
ويشترط فيها بعد أهلية المتعاقدين ما يدل على الإيجاب والقبول
كآجرتك أو أكريتك أو ملكتك منفعتها سنة فيقول : قبلت أو استأجرت أو
نحوهما بلا خلاف .
وأما اشتراط العربية والماضوية ونحوهما من الأمور المختلف في
اعتبارها في العقود اللازمة يظهر الكلام فيه نفيا وإثباتا من الرجوع إلى ما
قدمناه في البيع ، فإنها - كسائر العقود اللازمة - من باب واحد .
* ( و ) * حيث انعقدت بشرائطها المعتبرة * ( تلزم من الطرفين ) * المؤجر
والمستأجر بلا خلاف ، بل عليه الوفاق كما في المسالك ( 4 ) وغيره ، لعموم
الأمر بالوفاء ( 5 ) ، وصريح المستفيضة :
منها الصحيحان وغيرهما : عن الرجل يتكارى من الرجل البيت أو
السفينة سنة أو أكثر من ذلك أو أقل ، فقال : الكراء لازم له إلى الوقت الذي
تكارى إليه ، والخيار في أخذ الكري إلى ربها إن شاء أخذ وإن شاء ترك ( 6 ) .
ومنها : رجل دفع ابنه إلى رجل وسلمه منه سنة بأجرة معلومة ليخيط له
ثم جاء رجل فقال : سلم ابنك مني سنة بزيادة هل له الخيار في ذلك ؟ وهل
يجوز له أن يفسخ ما وافق عليه الأول ، أم لا ؟ فكتب ( عليه السلام ) : يجب عليه الوفاء
للأول ما لم يعرض لابنه مرض أو ضعف ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الطلاق : 6 .
( 2 ) الكهف : 77 .
( 3 ) القصص : 26 و 27 .
( 4 ) المسالك 5 : 174 .
( 5 ) المائدة : 1 .
( 6 ) الوسائل 13 : 249 ، الباب 7 من أبواب الإجارة الحديث 1 وذيله .
( 7 ) الوسائل 13 : 254 ، الباب 15 من أبواب الإجارة الحديث 1 .