غاية القوة ، وبه صرح بعض الأفاضل .
فقال : والحق أن الإطلاق إن اقتضى بالنظر إلى ذلك الأرض وذلك الوقت
تعيين نوع من الزرع تعين ، وإلا فالأولى مراعاة مصلحة المتعاملين أو
المالك ، كما في إطلاق الوكالة وغيرها من العقود ( 1 ) . انتهى .
نعم لو عمم الإذن اتجه ما ذكروه ، لدلالته على كل فرد فرد .
وكيف كان ، فتعين نوع الزرع بالخصوص غير لازم ، لكون كل من
العموم والإطلاق المتساوي الأفراد في حكم التعيين ، من حيث دخول جميع
الأفراد فيهما ، عموما في الأول ، وإطلاقا في الثاني ، فيكون المالك بهما قادما
على آخر الأنواع .
وكذا المطلق الغير المتساوي الأفراد إذا كان الآخر من الأفراد الراجحة ،
ويكون غير الآخر داخلا بالأولوية . ولو انعكس فكان الآخر من الأفراد
المرجوحة ، فإن قلنا بتعين الراجح كان عن الإطلاق خارجا ، ويكون صرفه
إلى الراجح من قبيل تعيينه ، وإن قلنا بعدم تعينه ولزوم الصرف إلى جميع
أفراده - نظرا إلى ما قدمناه من الدليل - كان كذلك ، لكون الدليل كالرجحان
الموجب للتعيين .
فعلى أي تقدير تعيين النوع بالخصوص غير محتاج إليه .
فما عن التذكرة من لزومه لتفاوت ضرر الأرض باختلاف جنس
المزروعات فيلزم بتركه الغرر ( 2 ) غير ملتفت إليه ، فإن ما ذكرناه بجميع
تقاديره في حكم التعيين ، فلا غرر يلزم بتركه .
فلا ريب في صحة العقد وتخير العامل في زرع ما شاء مع العموم
هامش
( 1 ) لم نقف على من صرح به غير السيد العاملي في مفتاح الكرامة 7 : 321 .
( 2 ) التذكرة 2 : 340 س 5 ، وفيه اختلاف يسير .