ويشكل بأن فسخه لعدم إمكان الإكمال ، وعمله الماضي مشروط
بالحصة لا بالأجرة ، فإذا فاتت بالانقطاع ينبغي أن لا يلزمه شئ آخر . نعم
لو كان قد استأجرها للزراعة توجه .
وبالجملة : لزوم الأجرة عليه - لما سلف - من أحكام الإجارة دون
المزارعة إذ لا شئ عليه فيها سوى الحصة ، وقد فاتت .
وحيث استفيد من حقيقة المزارعة أن المعقود عليه هو الأرض ينبغي
أن تكون مملوكة ولو منفعة ، وصرح جماعة من المحققين بكفاية الأولوية
الحاصلة في الأرض الخراجية وبالإحياء إن لم نقل بكونه مفيدا للملك ، وفي
النصوص ما يدل على جواز تقبيل الأرض الخراجية للزراعة .
ففي الصحيح : عن مزارعة أهل الخراج بالربع والثلث والنصف ، فقال :
لا بأس ( 1 ) .
وفي آخر : عن الرجل يكون له الأرض من أرض الخراج فيدفعها إلى
الرجل أن يعمرها ويؤدي خراجها وما كان من فضل فهو بينهما ، قال :
لا بأس ( 2 ) . إلى غير ذلك من النصوص .
خلافا للمسالك ( 3 ) ، فمنع عن مزارعتها إلا مع الحيل التي فيه ذكرها .
والمعتبرة حجة عليه كما ترى . وحملها على صورة الحيل بعيد جدا .
* ( وله ) * أي للعامل * ( أن يزرع الأرض بنفسه وبغيره ومع غيره ) * وإن
لم يأذن المالك ، سواء كان ذلك بعنوان التوكيل والاستنابة ، أو نقل بعض
الحصة بعنوان الشركة والمزارعة الثانية .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 200 ، الباب 8 من أبواب أحكام المزارعة الحديث 8 .
( 2 ) الوسائل 13 : 203 ، الباب 10 من أبواب أحكام المزارعة الحديث 2 .
( 3 ) المسالك 5 : 9 .