وفيه نظر ، لأنه لم يظهر من الحلي الاستناد في المنع إلى الرواية حتى
يتوجه عليه ما ذكره ، من أنه عمل ببعض الخبر ورد بعضه . فيحتمل استناده
إلى ما قدمناه من الأدلة .
ولولا صحة الرواية واشتهارها بين الجماعة لكان خيرته في غاية القوة
والمتانة .
ثم إنه في المختلف استشكل على مختاره . من المنع من النيابة عن الناصبي
لكفره الحقيقي في الفرق بين الأب منه وغيره الوارد في الرواية .
قال : فإن هذه الرواية فصلت بين الأب منه وغيره . فنقول : المراد
بالناصب إن كان هو المخالف مطلقا ثبت ما قاله الشيخ ، وإن كان هو
المعلن بالعداوة والشنآن لم يبق فرق بين الأب وغيره ، ولو قيل بقول الشيخ
كان قويا ( 1 ) .
أقول : وربما يظهر منه الاتفاق في الناصبي على فساد النيابة عنه مطلقا .
وفيه نظر .
وقد صرح بالجواز في الدروس ( 2 ) . وهو غير بعيد ، لاحتمال صحة ما
يقال في وجه الفرق ، من أنه لتعلق الحج بماله ، فيجب الاخراج عنه أو الحج
بنفسه ، ولفظ الخبر لا يأبى الشمول لهما ، وبالجملة : فليس لإثابة المنوب عنه ،
ويمكن أن يكون سببا لخفة عقابه ، وإنما خص الأب به مراعاة
لحقه .
وفي الموثق أو الصحيح : عن الرجل يحج فيجعل حجته وعمرته أو بعض
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في النيابة ص 312 س 35 .
( 2 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج في النيابة ص 87 .