قيل : لاتحاد طريقهما بقربها ، بل قيل ذلك .
وفيه أيضا : فأما الذين يجيئون من سائر الأقطار فلا يؤمرون بأن يدوروا
ليدخلوا من تلك الثنية ، يعني الثنية العليا .
وفيه أيضا : وقيل : بل هو عام ليحصل التأسي بالنبي - صلى الله عليه
وآله - ، قلت : واستظهره الشهيدان في الدروس والروضة ، ونسب في
الدروس إلى الفاضل اختصاصه بالمدني والشامي ، قال : وفي رواية يونس
إيماء إليه ، قلت : لأنه سأل الصادق - عليه السلام - من أين أدخل مكة وقد
جئت من المدينة ؟ فقال : ادخل من أعلا مكة ( 1 ) ، وفيه أن القيد في كلام
السائل ( 2 ) .
والأجود الاستدلال له بالأصل ، واختصاص الرواية السابقة ، وهي
موثقة بالمدني ، ولا دليل على العموم ، والتأسي به إنما يتم لو دل دليل على
أن فعله على العموم ، ولم نجده ، وإنما الموجود منه نحو الصحيح : أنه - صلى
الله عليه وآله - دخل من أعلا مكة من عقبة المدنيين ( 3 ) .
وهو كما ترى ، لا دلالة فيه عليه .
والأعلى ، كما في الدروس ، وعن غيره ثنية كداء بالفتح والمد وهي
التي ينحدر منها إلى الحجون مقبرة مكة ( 4 ) .
ويستحب دخولها ( حافيا ) كما عن الشرائع ( 5 ) والقواعد ( 6 ) ، وعن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب مقدمات الطواف ح 2 ج 9 ص 317 .
( 2 ) القائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الحج في دخول مكة ج 1 ص 340 س 35 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب مقدمات الطواف ح 1 ج 9 ص 317 .
( 4 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج ص 112 س 7 .
( 5 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج في الطواف ج 1 ص 266 .
( 6 ) قواعد الأحكام : كتاب الحج في الطواف ج 1 ص 83 س 19 .