والقاضي ( 1 ) لقول الأول بأنه أكبر الأولاد ، ومع فقده فأكبر أهله من الذكور
فإن فقدوا فالنساء ، والثاني بأنه أكبر الأولاد الذكور ، أو أقرب أوليائه ،
وكذلك القاضي . وأقوالهم متفقة على تقديم أكبر الأولاد على أكبر من عداهم
من الرجال .
ولا كذلك الرضوي ( 2 ) ، لدلالته على تقديم أكبر الرجال مطلقا ، حتى لو
اجتمع أبو الميت وأكبر أولاده تحتم على أبيه ، وينعكس على قول الباقين .
وعلى المختار فهل يجب مع فقد أكبر أولاد الذكور على أكبر الرجال ، كما
يقتضيه إطلاق الصحيح ( 3 ) وما بعده ، أم لا ، كما يقتضيه الأصل وعدم قائل
به بعد نفي الوجوب عن أكبر النساء ؟ وجهان .
ولا ريب أن الثاني أقوى إن أفاد عدم القائل به بعد ذلك إجماعا ، ولعله
الظاهر من تتبع الفتاوى ، ويشير إليه العبارة هنا وفي التنقيح ( 4 ) وغيرهما ، كما
لا يخفى على المتدبر جدا .
ولعله لذا اشتهر بين المتأخرين أن الولي هو أكبر أولاده الذكور خاصة
مضافا إلى الأصل ، مع إجمال في إطلاقات الولي ، كما عرفت . فينبغي
الاقتصار فيما خالفه على المجمع عليه فتوى ورواية .
ولعله إلى هذا نظر من ( 5 ) استدل عليه بأن الأصل براءة الذمة ، إلا
ما حصل الاتفاق عليه . فتدبر .
هامش
( 1 ) المهذب : كتاب الصيام باب المريض والعاجز عن الصيام ج 1 ص 195 - 196 .
( 2 ) فقه الرضا ( ع ) : ب 30 في نوافل شهر رمضان ودخوله ص 212 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 5 - 6 ج 7 ص 241 .
( 4 ) التنقيح الرائع : كتاب الصوم ج 1 ص 384 .
( 5 ) المستدل المحقق في المعتبر : كتاب الصوم ج 2 ص 702 .