لعدم دليل عليه بالخصوص ، والأصل أيضا ينفيه ، لكن شبهة الاجماع دعتنا إلى
قبوله بعد ما ظهر فساد قول غيره بمخالفته الأصل ، مع ضعف الدليل الخاص
المستدل به عليه .
ثم إن ظاهر العبارة التخيير بين القضاء وما في الرواية وظاهرها تعين ما فيها .
( الرابعة : قاضي ) شهر ( رمضان مخير ) في الافطار مع سعة الوقت
( حتى تزول الشمس ) على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامة من تأخر ( 1 ) ،
للأصل والمعتبرة المستفيضة ، وفيها الصحاح وغيرها .
منها : في الذي يقضي شهر رمضان أنه بالخيار إلى زوال الشمس . فإن
كان تطوعا فإنه إلى الليل بالخيار ( 2 ) .
خلافا لظاهر العماني ( 3 ) والحلبي ( 4 ) فلا خيار ، لعموم ( 5 ) النهي عن إبطال
العمل ، ويخصص بما مر ، وللصحيح وغيره ( 6 ) ، وحملا على الاستحباب ، أو على
ضيق الوقت جمعا .
( ثم ) بعد الزوال ( يلزمه المضي ) به بلا خلاف ( فإن أفطر لغير عذر )
أثم و ( أطعم عشرة مساكين ) لكل مسكين مد ( ولو عجز صام ثلاثة
أيام ) * على الأظهر الأشهر ، للخبر ( 7 ) المنجبر بالعمل المؤيد بالصحيح ( 8 ) القريب
هامش
( 1 ) منهم العلامة في المنتهى : كتاب الصوم في أحكام القضاء ج 2 ص 605 س 19 ، والشهيدان في اللمعة
وشرحها : كتاب الصوم ج 2 ص 118 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب وجوب الصوم ح 4 ج 7 ص 9 .
( 3 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : كتاب الصوم في لواحق الأحكام ج 1 ص 247 س 9 .
( 4 ) الكافي في الفقه : في صوم شهر رمضان ص 184 .
( 5 ) محمد : 33 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب وجوب الصوم انظر أحاديث الباب ج 7 ص 8 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 1 ج 7 ص 253 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 2 ج 7 ص 254 .