العامة ، والنصوص به من طرقهم مستفيضة بل متواترة
( إلا في أحد المواطن
الأربعة به المشهورة ، وهي : ( مكة والمدينة وجامع الكوفة والحائر ) على
مشرفه أفضل صلاة وسلام وتحية ( فإنه يتخير في ) في الصلاة بين القصر ( 1 )
( والاتمام ) وهو ( أفضل ) بلا خلاف يظهر إلا من صريح الصدوق ( 2 ) رحمه
الله ، فلا يتم إلا بعد نية إقامة العشرة ، ومقتضاه لزوم القصر كما في الصحاح
المستفيضة وغيرها .
منها : عن التقصير في الحرمين والتمام ، قال : لا تتم حتى تجمع على مقام
عشرة أيام ، فقلت : إن أصحابنا رووا عنك أنك أمرتهم بالتمام ؟ فقال : إن
أصحابك كانوا يدخلون المسجد فيصلون ويأخذون نعالهم ، فيخرجون والناس
يستقبلونهم يدخلون المسجد فأمرتهم بالاتمام ( 3 ) .
ونحوه آخر لراوية مروي في العلل ، ولكن فيه : روى عنك أصحابنا أنك
قلت لهم : أتموا بالمدينة لخمس ، فقال : إن أصحابكم . . . إلى آخر التعليل ( 4 ) .
ومنها : عن الصلاة بمكة والمدينة بتقصير أو إتمام ؟ قال : تقصير ما لم تعزم
على مقام عشرة ( 5 ) . ومن ظاهر المرتضى ( 6 ) والإسكافي ( 7 ) فلزوم التمام للأمر به ،
أو ما في معناه في المعتبرة المستفيضة فيها الصحاح وغيرها .
ففي الصحيح : عن التمام بمكة والمدينة ، قال : أتم وإن لم تصل فيهما إلا صلاة
هامش
( 1 ) في المتن المطبوع والشرح الصغير : " فإنه مخير في قصر الصلاة " .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ذ ح 1283 ج 1 ص 442 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب صلاة المسافر ح 34 ج 5 ص 551 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب صلاة المسافر ح 27 ج 5 ص 549 .
( 5 ) في وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب صلاة المسافر ح 32 ج 5 ص 550 باختلاف يسير .
( 6 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) : ج 3 ص 47 .
( 7 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة السفر ج 1 ص 168 س 34 .