تأخر إلا من ندر ، بل في الذكرى كاد أن يكون إجماعا ( 1 ) للصحيح . إذا كنت
في الموضع الذي تسمع الأذان فأتم ، وإذا كنت في الموضع الذي لا تسمع
الأذان فقصر ، وإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك ( 2 ) .
مضافا إلى إطلاق ما دل على وجوب التمام على من كان في الوطن ،
واشتراط القصر بالسفر ، ولا يصدق عرفا على من بلغ هذا الحد . وهذا هو السر
في اشتراط أصل هذا الشرط ، وقد استدل عليه به جمع . خلافا لوالد الصدوق ( 3 )
فلا يعتبر كما مر ، وضعفه قد ظهر . وعن المرتضى ( 4 ) والإسكافي ( 5 ) الموافقة له
هنا ، للمعتبرة المستفيضة .
ففي الصحيح : لا يزال المسافر مقصرا حتى يدخل بيته ( 6 ) .
وفي آخر : أن أهل مكة إذا زاروا البيت ودخلوا منازلهم أتموا ، وإن لم
يدخلوا منازلهم قصروا ( 7 ) . ونحوه آخر ( 8 ) .
وفي الموثق : عن الرجل يكون مسافرا ، ثم يقدم فيدخل بيوت الكوفة ، أيتم
الصلاة أم يكون مقصرا ؟ قال : لا ، بل يكون مقصرا حتى يدخل بيته ( 9 ) .
وفي آخر : عن الرجل يكون بالبصرة وهو من أهل الكوفة له بها دار ومنزل ،
فيمر بالكوفة ، وإنما هو يجتاز لا يريد المقام إلا بقدر ما يتجهز يوما أو يومين ، قال :
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ص 258 س 35 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب صلاة المسافر ح 3 ج 5 ص 506 .
( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ج 1 ص 164 س 3 نقلا عنهما .
( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ج 1 ص 164 س 3 نقلا عنهما .
( 5 ) المعتبر : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ج 2 ص 474 نقلا عن علم الهدى ( ره ) .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب صلاة المسافر ح 4 ج 5 ص 508 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب صلاة المسافر ح 1 ج 5 ص 557 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب صلاة المسافر ح 4 ج 5 ص 500 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب صلاة المسافر ح 3 ج 5 ص 508 مع تفاوت يسير .