التمام في محل الإقامة وقبله وبعده إلى أن يستأنف مسافة أخرى جديدة ، من غير
كفاية ضم ما بقي بعد القاطع من المسافة إليها قبله - إلا أنها صريحة في وجوب
التمام بهما ، فيستحب إلى تيقن القصر ، وليس إلا باستئناف مسافة أخرى ،
إذ ليس في إطلاق ما دل على وجوب القصر في المسافة عموم يشمل نحو هذه
المسافة المنقطعة بالتمام في أثنائها ؟ لاختصاصه بحكم التبادر بغيرها .
هذا مضافا إلى الاجماعات المحكية ، وتنزيل المقيم عشرا ، والمتردد ثلاثين
يوما أو شهرا منزلة من هو في أهله في الصحيحين : من قدم قبل التروية بعشرة
أيام وجب عليه التمام ، وهو بمنزلة أهل مكة ( 1 ) كما في أحدهما . وفي الثاني : عن
أهل مكة ، إذا زاروا عليهم إتمام الصلاة ؟ قال : نعم ، والمقيم إلى شهر
بمنزلتهم ( 2 ) . وعموم المنزلة يقتضي الشركة في جميع الأحكام ، ولا يخصصه
خصوص المورد لو كان كما مر في غير مقام ، .
وكيف كان ( فلو عزم مسافة وله ( 3 ) في أثنائها منزل ) مملوك له ( قد
استوطنه ستة أشهر ) فصاعدا ولو متفرقة على ما نص عليه الجماعة ويعضده
إطلاق الرواية ( أو عزم في أثنائها إقامة عشرة أيام ) . وسيأتي الكلام
فيما يتعلق بالثاني .
وأما الأول : فالحكم فيه مطلق وإن جزم على السفر قبل تخلل العشرة .
وظاهر العبارة : الاكتفاء بستة أشهر واحدة ماضية وهو المشهور ، بل عليه
الاجماع في الروض ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) فإن تم وإلا فالحجة عليه غير واضحة ، مع أن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب صلاة المسافر ح 3 ج 5 ص 499 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 5 ( من أبواب صلاة المسافر ح 11 ج 5 ص 527 .
( 3 ) في الشرح المطبوع " فله " .
( 4 ) روض الجنان : كتاب الصلاة ي صلاة المسافر ص 386 س 18 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ج 1 ص 190 س 39 .