والصحاح به مع ذلك مستفيضة جدا كغيرها ، وفي أكثرها الأمر بقراءة الحمد
والسورة ، أو الحمد خاصة مع الضرورة ، أو مطلقا في الأوليين اللتين هما أخيرتا
الإمام .
ففي الصحيح : إذا أدرك الرجل بعض الصلاة وفاته بعض خلف إمام
يحتسب بالصلاة خلفه جعل أول ما أدرك أول صلاته ، وإن أدرك من الظهر
أو العصر أو العشاء ركعتين وفاتته الركعتان قرأ في كل ركعة مما أدرك في نفسه
بأم الكتاب وسورة ، فإن لم يدرك السورة تامة أجزأته أم الكتاب ، فإذا سلم
الإمام قام فصلى ركعتين لا يقرأ فيهما - إلى أن قال - : وإن أدرك ركعة قرأ فيها ،
فإذا سلم الإمام قام فقرأ بأم الكتاب وسورة ، ثم قعد فتشهد ، ثم قام فصلى
ركعتين ليس فيهما قراءة ( 1 ) .
وفيه : عن الرجل يدرك الركعة الثانية من الصلاة مع الإمام وهي له
الأولى كيف يصنع إذا جلس الإمام ؟ قال : يتجافى ولا يتمكن من القعود ،
فإذا كانت الثالثة للإمام وهي له الثانية فليلبث قليلا إذا قام الإمام بقدر ما
يتشهد ، ثم يلحق الإمام .
وعن الرجل يدرك الركعتين الأخيرتين من الصلاة كيف يصنع بالقراءة ؟
فقال : إقرأ فيهما فإنهما لك الأوليان ، ولا تجعل أول صلاتك آخرها ( 2 ) .
وهل هذه القراءة على الوجوب أو الندب ؟ قولان ، من ظاهر الأوامر فيها ،
مضافا إلى عموم ما دل على وجوبها ، ومن عموم ما دل على سقوطها خلف
الإمام المرضي المخصص به العموم المتقدم ، وتحمل الأوامر على الندب جمعا ،
ولا سيما مع انضمامها في بعض النصوص بما هو للندب أو الكراهة قطعا ، مع أن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 47 من أبواب صلاة الجماعة ح 4 ج 5 ص 445 ، مع تفاوت يسير .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 47 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 ج 5 ص 445 مع تفاوت يسير .