لا ينبغي الاصغاء إليه ، ولا العروج في مقام التحقيق عليه ، لظهور إطباقهم
عليها ، بل قال في المنتهى : إنه لا نعرف فيها خلافا ( 1 ) ، مؤذنا بكونها بين الخاصة
والعامة مجمعا عليها .
وبالجملة : لا أرى شبهة في حكم المسألة من حيث الفتوى . وأما من جهة
النص فمشكل ، إذ لم أقف على ما يدل عليه منه ، عدا الصحيحة المتقدمة في
بحث الشروط ، ودلالتها عليها غير واضحة ، إلا أن تتمم بفهم الطائفة مع
احتمال تتميمها من غير هذه الجهة .
هذا ، وفي الصحيح : لا أرى بالصفوف بين الأساطين بأسا ( 2 ) . وفي آخر :
قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : إني أصلي في الطاق - يعني : المحراب - فقال :
لا بأس إذا كنت تتوسع ( 3 ) به . وفي هذا إشعار بل ظهور تام بصحة صلاة
المأمومين من جاني من يقابل الإمام خلفه في المحراب ، إذ معها تحصل التوسعة
الكاملة المتبادرة من الرواية ، وإلا فلا تحصل من ولوجه في المحراب إلا التوسعة
بنفس واحدة ، وهي خلاف المتبادر منها كما عرفته . فتأمل .
( الرابعة : إذا شرع ) المأموم ( في نافلة فأحرم الإمام ، قطعها ) أي : قطع
المأموم النافلة ( إن خشي الفوات ) تحصيلا للجماعة التي هي أهم من النافلة
على ما صرح به الجماعة .
ويستفاد من المعتبرة الآتية الآمرة بالعدول عن الفريضة إلى النافلة ، إذ هو
في معنى : إبطال الفريضة فإذا جاز لدرك فضيلة الجماعة فجواز إبطال النافلة
لدركها أولى .
وللرضوي : وإن كنت في صلاة نافلة وأقيمت الصلاة فاقطعها وصل
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 365 س 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 59 من أبواب الجماعة ح 2 ج 5 ص 460 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 61 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ج 5 ص 461 .