إلى جانبيه عليه أيضا ولو مجازا .
ويشهد لما فهمنا تبعا للمدارك - زيادة على ما ذكرنا - ملاحظة ما ذكره
شيخنا الشهيد الثاني ( 1 ) والمحقق الثاني ( 2 ) في شرحهما لعبارة الشرائع ، فإن
عبارتهما صريحة في ذلك ، وفي فتواهما به مع عدم نقل مخالف مشعرين بعدم
الخلاف .
ويعضده أيضا : أن أحدا من الأصحاب المتأخرين من الفاضلين لم ينقل
الخلاف عنهما ، مع تصريح جملة منهم بالحكم كما ذكرنا : كالفاضل نفسه في
التذكرة والمنتهى والنهاية من غير نقل خلاف أصلا ، وصاحب الذخيرة مع
استشكاله فيه - بما قدمناه في بحث الشروط - لم ينسب الخلاف إلى أحد أصلا ،
بل نسب الحكم المزبور إلى الشيخ ومن تبعه جملة مشعرا بكونه بينهم إجماعيا ( 3 ) ،
وقد صرح بعدم الخلاف فيه في الكفاية ( 1 ) .
وبالجملة : لم أر مخالفا فيه بالكلية ، والظاهر عدمه كما يفهم من عبائر
المتعرضين للحكم في المسألة .
نعم ربما يفهم من عبارة القواعد المخالفة ، فإنه قال : لو صلى الإمام في
محراب داخل صحت صلاة من يشاهده من الصف الأول خاصة ، وتصح
صلاة الصفوف الباقية أجمع ، لأنهم يشاهدون من يشاهده ( 5 ) انتهى . وذلك فإن
فرض المشاهدة في الصف الأول يقتضي كون المراد به الصف المتأخر عن
الإمام بناء على أن المحراب لا يسع غير الإمام ، ولا يكون محزوما غالبا ، فلا
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 45 س 36 .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ص 394 س 8 .
( 4 ) كفاية الأحكام : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ص 31 س 3 .
( 5 ) قواعد الأحكام : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 46 س 8 ، باختلاف يسير .