( الثالثة : إذا كان الإمام في محراب داخل ) في الحائط أو المسجد
على - وجه يكون إذا كان وقف فيه لا يراه من على جانبيه ( لم تصح صلاة من
إلى جانبيه في الصف الأول ) أي : الصف الذي هو من جملتهم ، لعدم
المشاهدة المشترطة في صحة الجماعة . واحترز بالصف الأول عمن إلى جانبيه
في الصف المتأخر عنه ، فإن صلاتهم صحيحة على ما روى به الشيخ فيما حكاه
عنه في الذكرى مصرحا هو به أيضا وفاقا له ( 1 ) ، ولصريح الفاضل في التذكرة ونهاية الإحكام والمنتهى ( 2 ) . وتبعهم في المدارك من غير نقل خلاف فيه أصلا حتى
من الماتن هنا ( 3 ) .
وفي الشرائع ( 4 ) والفاضل في التحرير بانيا على أن المراد من العبارة التي
اتفقت عليها الكتب الثلاثة - ولو بتغيير ما لا يخل بمقصودنا - ما فهمناه ( 5 ) ، لا ما
ربما يفهم منها من : أن المراد بالصف الأول : هو الصف المتأخر عن الإمام
فتدل على فساد صلاة من على يمين مقابل الإمام ويساره منه . ووجه البناء
هو : أن المتبادر ممن إلى الجانب إنما هو الذي يحاذي يمين الإمام ويساره بحيث
يحاذي منكبيه حقيقة ، لا من يكون إلى جانبيه في الصف المتأخر عنه ، ولا وجه
لفهم هذا منه إلا التقييد بقوله : ( في الصف الأول ) وليس فيه منافاة لما ذكرناه
بعد ظهور إطلاقه حقيقة على الصف الذي فيه الإمام قطعا ، وإنما أتى به
تأكيدا ودفعا لتوهم فهم من إلى جانبيه في الصف المتأخر منه لغلبة إطلاق من
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ص 272 س 37 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 173 السطر الأخير ، ونهاية الإحكام : كتاب
الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 123 ، ومنتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 365
س 8 .
( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 4 ص 376 .
( 4 ) شرائع الاسلام : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 126 .
( 5 ) تحرير الأحكام : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 51 س 24 .