عنه من المباحات ، ويؤذن بخسة النفس ودناءة الهمة في المشهور بين أصحابنا .
ويأتي الكلام فيها وفيما يتعلق بها في كتاب القضاء إن شاء الله تعالى .
( وطهارة المولد ) عن الزنا ، فلا بأس بما تناله الألسن ، وولد الشبهة ، ولا
خلاف بيننا في اشتراط هذه الأمور الأربعة ، كالبلوغ في الجملة ، بل عليه
دعوى الاجماع في عبائر جماعة حد الاستفاضة ، وهي في العدالة كادت تبلغ
التواتر كالنصوص فيها . وأما فيما عداها فهي في جملة منه مستفيضة ، وهي ما
عدا الايمان ، وفيها الصحاح وغيرها من المعتبرة .
ففي الصحيح : لا يصلين أحدكم خلف المجنون وولد الزنا ( 1 ) .
وفي آخر : خمسة لا يؤمون الناس على كل حال ( 2 ) وعدا منهم . وأما هو فيدل
على اعتباره بعد فحوى ما دل على اعتبار العدالة ، بل صريحة - إن قلنا : بأن
المخالف فاسق - الصحيح : في الصلاة خلف الواقفية ، فقال : لا ( 3 ) . وقريب منه
النصوص الواردة في الصلاة خلف المخالف وأمر المؤتم به بالقراءة خلفه ( 4 ) .
( و ) يشترط ( البلوغ ) مطلقا ( على الأظهر ) الأشهر وعن المنتهى في
كتاب الصوم نفى الخلاف عنه مؤذنا بدوي الاجماع عليه ( 5 ) ، للخبر ( 6 ) المنجبر
ضعفه بعمل الأكثر والأصل الدال على عدم سقوط القراءة بفعل الغير إلا مع
العلم بالمسقط ، وهي : اعتبار العدالة والايمان المتفرعين على التكليف المفقود
فيه بالنص والاجماع ، مضافا إلى سائر ما ذكرته في الشرح . خلافا للمبسوط
والخلاف فجوز إمامة المراهق المميز العاقل مدعيا عليه الاجماع ( 7 ) . وهو مرهون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 ج 5 ص 397 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ج 5 ص 397 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ص 389 ، راجع أحاديث الباب .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ص 389 ، راجع أحاديث الباب .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم فيمن يصح منه الصوم ج 2 ص 584 س 23 وص 596 س 3 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب صلاة الجماعة ح 7 ج 5 ص 398 .
( 7 ) المبسوط : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 154 ، والخلاف : كتاب الصلاة م 295 ج 1
ص 553 .