يفرغ ، فإنك في حصار ، فإن فرغ قبلك فاقطع القراءة واركع معه ( 1 ) . وهي حجة
على من أوجب إتمامها في الركوع ، مع أني لا أعرف مستنده .
( ويجب متابعة الإمام ) المرضي في الأفعال وتكبيرة الاحرام إجماعا كما
حكاه جماعة حد الاستفاضة ، للنبوي المشهور : وإنما جعل الإمام إماما ليؤتم به ،
وإذا كبر فكبروا ، وإذا ركع فاركعوا ، وإذا سجد فاسجدوا ( 2 ) . ونحوه النصوص
المتضمنة للإمامة والقدوة ، لعدم صدقهما إلا بالمتابعة ، فتجب ولو من باب
المقدمة . فتأمل .
وفي وجوبها في الأقوال عدا التكبيرة قولان ، أحوطهما ذلك ، حيث لا يوجب
فوات القدوة ، بل قيل : بوجوبها مطلقا . خلافا للأكثر ، فلم يوجبوها فيها مطلقا .
وفسرت في المشهور : بأن لا يتقدمه فتجوز المقارنة ، لكن مع انتفاء فضيلة
الجماعة كما عليه الصدوق ( 3 ) وشيخنا في الروضة ( 4 ) " واختار في الروض
نقصانها لا انتفاءها بالكلية ( 5 ) ، وظاهر الباقين ثبوتها . تامة .
وهذا التفسير وإن كان خلاف ظواهر الأدلة - سيما الرواية النبوية المتضمنة
للفاء المفيدة للتعقيب المنافي للمقارنة - لكن عليه شواهد من المعتبرة كالقوية
الواردة في مصليين قال كل منها : كنت إماما أو مأموما ( 6 ) المصححة لصلاتهما
في الصورة الأولى ، فلولا جواز المقارنة لما تصورت فرض المسألة . فتأمل .
وكالصحيح المروي عن قرب الإسناد : عن الرجل يصلي أله أن يكبر قبل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ج 5 ص 430 .
( 2 ) صحيح مسلم بشرح النووي : ج 4 ص 131 ، بأدنى تفاوت .
( 3 ) لم نعثر عليه في كتبه الموجودة لدينا ، ولكن نقله عنه في الذكرى : ص 279 س 2 .
( 4 ) الروضة البهية : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 801 .
( 5 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ص 373 س 22 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب صلاة الجماعة ت 1 ث 5 ص 420 .