ولو شك في الحمد وهو في السورة لم يلتفت ، وفاقا للحلي والمفيد فيما حكاه
عنه ( 1 ) ، والماتن في ظاهر المعتبر ( 2 ) ، وهو خيرة كثير من أفاضل المتأخرين ، لظهور
الغيرية بينهما ، بل وبين أجزاء كل منهما .
فلو شك في بعضها ودخل في الآخر قوي عدم الالتفات أيضا . خلافا
لجماعة ، لحجة ضعيفة ، بل واهية . ولكن الأحوط ما ذكروه ، سيما في الشك في
أجزاء القراءة . لكن ربما يتردد فيه لو كانت من الفاتحة وكان شكه فيها بعد
الفراغ من السورة ، فإن الرجوع لتدارك الأجزاء يستلزم إعادتها مراعاة للترتيب
الواجب إجماعا ، وفيها احتمال القرآن بين السورتين المنهي عنه إذا قرأ غير
السورة الأولى ، بل يحتمل مطلقا ، أو قراءة زيادة أكثر من سورة المنهي عنها
أيضا مطلقا . فتأمل جدا .
ثم في شمول الغير لما استحب من أفعال الصلاة : كالقنوت والتكبيرات
ونحوهما وجهان ، أجودهما ذلك ، للعموم المؤيد بذكر الأذان والإقامة وتعدادهما
من الأفعال المشكوك فيها ، المنتقل عنها إلى غيرها في الصحيح الأول الذي هو
العمدة في هذا الأصل . فتأمل .
وقد ظهر مما مر حكم الشك في الأفعال والأعداد من الفريضة مطلقا ،
عدا أخيرتي الرباعية .
وأما فيهما : فقد أشار إليه بقوله : ( فإن حصل الأوليين من الرباعية
عددا ) ويتقنهما ( وشك ) بعد رفع الرأس من السجدة الثانية ( في الزائد )
عليهما هل أتى به أم لا ؟
( فإن غلب ) على ظنه أحدهما بمعنى رجحانه
وصيرورته عنده مظنونا ( بنى على ظنه ) فيجعل الواقع ما ظنه من غير
احتياط ، فإن غلب الأقل بنى عليه وأكمل ، وإن غلب الأكثر من غير زيادة في
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الصلاة باب أحكام السهو والشك ج 1 ص 248 .
( 2 ) المعتبر : كتاب الصلاة في أحكام السهو ج 2 ص 388 .