والاخفات ، فإن الجهل فيهما عذر ( 1 ) ) إجماعا كما مر في بحثهما .
( وكذا تبطل لو فعل ) معه ( ما يجب تركه ) في الصلاة : كالكلام
بحرفين فصاعدا ، ونحوه مما مر في قواطع الصلاة مع أدلتها .
( وتبطل الصلاة في الثوب المغصوب أو الموضع ( 2 ) المغصوب ) وكذلك
فيهما نجسين ( والسجود على الموضع النجس مع العلم ) مطلقا وإن جهل
الحكم ( لا مع الجهل بالغصبية والنجاسة ) إذ لا إعادة في الأول مطلقا . وفي
الثاني مع خروج الوقت ومع بقائه قولان تقدما كسائر ما يتعلق بهذه المسائل في
أبحاثها . لكن لم يتقدم لحكم السجود على الموضع النجس جهلا ذكر ، لا هنا
ولا في شئ مما وقفت عليه من كتب الفقهاء ، عدا ( الفاضل في النهاية
و ) شيخنا الشهيد الثاني في الروض ( 4 ) في بحث الصلاة في الثوب النجس ،
فألحقه به وبالبدن في الأحكام ، وهو ظاهر غيره من الأصحاب ، حيث أحالوا
الحكم في المقام إلى ذلك البحث وبحث المكان ، مع أنهم لم يذكروه في شئ
منهما على الخصوص ، وهو ظاهر فيما ذكرنا من الالحاق . ولا ريب فيه إن كان
ذلك إجماعا ، بالا فللتوقف فيه مجال .
فإن مقتضى الأصول الإعادة في الوقت هنا ، للشك في الامتثال لاطلاق
ما دل على اشتراط طهارة محل السجود من دون تقييد بصورة العلم وإن احتمل
قريبا كطهارة الثوب والبدن ، لكنه ليس بمتحقق كما تحقق فيهما ، فبمجرده
لا يخرج عن إطلاق الأمر القطعي .
نعم ، لو خرج الوقت لم يعلم وجوب القضاء بناء على كونه فرضا
مستأنفا ، ولا دليل عليه هنا عدا عموم الأمر بقضاء الفوائت وهو فرع تحقق
هامش
( 1 ) في المتن المطبوع " عذر فيهما " .
( 2 ) في المتن المطبوع " والموضع " .
( 3 ) ما بين القوسين أثبتناه من جميع المخطوطات
( 4 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في المكان ص 221 س 1 .