الصحيحين الدالين على التلفيق مطلقا كما حكاه عن بعض الأصحاب ( 1 ) .
وعزاه إليه في المنتهى ( 2 ) عن أحدهما : رجل شك بعد ما سجد أنه لم يركع ،
فقال : يمضي في صلاته حتى يستيقن أنه لم يركع ، فإن استيقن أنه لم يركع
فليلق السجدتين اللتين لا ركوع لهما ويبني صلاته على التمام ، لم وإن كان لم
يستيقن إلا بعد ما فرغ وانصرف فليقم وليصل ركعة وسجدتين ولا شئ
عليه ( 3 ) .
وفي الثاني : عن رجل نسي ركعة من صلاته حتى فرغ منها ، ثم ذكر إنه لم
يركع ، قال : يقوم ويركع ويسجد سجدتين السهو ( 4 ) . وفيه نظر ، فإن الجمع
بذلك فرع التكافؤ ، وليس لرجحان الأخبار الأولة من وجوه عديدة دون
الصحيحين ، سيما مع تضمن الأول منهما ما لا يقول به الخصم ، بل ولا أحد من
وجوب صلاة ركعة مع سجدتين بعد الانصراف من الصلاة إذا استيقن ترك
الركوع .
ومنه يظهر شذوذ الثاني رأسا ، وعدم ارتباطه بما نحن فيه أصلا . ولو سلم
ذلك كله فالجمع بذلك فرع الشاهد عليه ، ولم نجده عدا ما اشتهر عنه .
وعن المفيد من : أن كل سهو يلحق الأوليين في الأعداد والأفعال فهو
موجب للإعادة دون الأخيرتين ( 5 ) ، ولم المتحققة بل المتحقق خلافه .
وفي الرضوي : وإن نسيت الركوع بعد ما سجدت من الركعة الأولى فأعد
هامش
( 1 ) والحاكي هو .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في الخلل الواقع . . . ج 1 ص 408 س 32 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب الركوع ح 7 ج 4 ص 937 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب الركوع ح 3 ج 4 ص 935 .
( 5 ) المقنعة : كتاب الصلاة ب 11 في أحكام السهو في الصلاة . . . ص 145 ، حكاه المصنف عنه
مضمونا .