الفوت ، ولم يتحقق بعد احتمال اختصاص الشرطية بحال العلم كما في النظائر ،
وحينئذ فيدفع القضاء بالأصل السالم عن المعارض .
( وأما السهو فإن كان عن ركن ) من الأركان الخمسة المتقدمة ( وكان
محله باقيا ) بأن لا يكون دخل في ركن آخر ( أتى به ) ثم بما بعده بلا خلاف
بين أهل العلم كما في المنتهى ( 1 ) ، لامكان الاتيان به على وجه لا يؤثر خللا ولا
إخلالا بماهية الصلاة ، ولفحوى ما دل على هذا الحكم في صورة الشك في
الجملة .
( وإن كان دخل في ) ركن ، ( آخر أعاد ) الصلاة وذلك ( كمن أخل
بالقيام حتى نوى ، أو بالنية حتى افتتح ) للصلاة ( أو بالافتتاح حتى
قرأ ، أو بالركوع حتى سجد ، أو بالسجدتين حتى ركع ) بلا خلاف فيما
عدا الأخيرين ، ولا إشكال إلا في الأول ، فإنه يتوقف على ثبوت ركنية القيام
حتى حال النية . ووجهه غير واضح خصوصا على مذهب من جعل النية شرطا
خارجا عن حقيقة الصلاة ، إلا أن يوجه باشتراط مقارنتها للتكبير الذي القيام
ركن فيه قطعا ، وهي لا تتحقق إلا حالة القيام . فتدبر .
ووجه فساد الصلاة بالاخلال بالنية حتى كبر على القول بجزئيتها
واضح ، وكذا على غيره ، فإن التكبير جزء من الصلاة إجماعا ، فيعتبر فيه النية
وغيرها من الشرائط ، لأن شرط الكل شرط لجزئه ، ويلزم من فوات الشرط
فوات المشروط ، وعلى الأشهر الأقوى أيضا فيهما ، بل عليه جمهور متأخري
أصحابنا ، بل عامتهم في الأخير إذا كان السهو في الركعتين الأوليين ، أو
الصبح أو المغرب ، وحجتهم عليه بعد الاجماع - ظاهرا - استلزام التدارك زيادة
ركن وعدمه نقصانه ، وهما مبطلان إجماعا في الثاني ، ونصا في الأول .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في الخلل الواقع في الصلاة ج 1 ص 408 س 18 .