قيل : ويعضده خروج المنافقين مع النبي - صلى الله عليه وآله - فإنهم أكثر
الناس أو كثير منهم يومئذ ( 1 ) . وكذا خروج المخالفين مع مولانا الرضا - عليه
السلام - كما تضمنه بعض النصوص ، فإنهم الأكثر يومئذ ( 3 ) .
ويعضده أيضا ما ورد في بعض الأخبار من : أن الله تعالى ربما حبس
الإجابة عن المؤمن لحب سماع دعائه وتضرعه وإلحاحه ، وعجل الإجابة للكافر
لبغض سماع صوته على أنهم يطلبون ما ضمنه الله تعالى لهم من رزقهم ، وهو
سبحانه لا يخلف الميعاد ( 3 ) .
( والتفريق بين الأطفال وأمهاتهم ) كما ذكره جماعة قالوا : استجلابا
للبكاء والخشوع بين يدي الله تعالى ، فربما أدركتهم الرحمة بلطفه ( 4 ) .
( و ) أن ( تصلى جماعة ) للتأسي وظواهر النصوص تجوز فرادى
بإجماعنا ، بل أهل العلم كافة ، إلا أبا حنيفة كما في المنتهى ( 5 ) .
( وتحويل الإمام الرداء ) بأن يجعل الذي على يمينه على يساره
وبالعكس كما في الصحيح وغيره ( 6 ) مستفيضا . وظاهرها بعد حمل مطلقها على
مقيدها استحبابه من الإمام مرة واحدة بعد الصلاة .
وصعود المنبر كما عليه الأكثر . خلافا لبعضهم فذكر التحويل بعد الخطبة .
ولآخر فأثبته للمأموم أيضا . ولجماعة فاستحبوه ثلاث مرات . ولم نعرف لشئ
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في الصلوات المندوبة ج 1 ص 488 .
( 2 ) راجع وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب صلاة الاستثناء ح 2 ج 5 ص 164 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب الدعاء ج 4 ص 1111 .
( 4 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في صلاة الاستسقاء ص 325 س 3 ، وفيه " أدركهم " ومنتهى
المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الاستسقاء ج 1 ص 355 س 25 ، قريب بهذا المضمون ، وذكرى
الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الاستسقاء ص 250 س 8 .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الاستسقاء ص 356 س 7 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب صلاة الاستسقاء ج 5 ص 165 .