تضمن أدعية أخر مختلفة الكيفية مع هذا الدعاء وبعضها مع بعض .
والصحيح السابق تضمن في التكبير الأول بدل التشهد : التحميد
والتمجيد ، والرواية الأولى غير صريحة الدلالة ، بل ولا ظاهرة حتى على القول
بوجوب التأسي في العبادة ، إذ هو حيث لا يعارض الكيفية المنقولة من فعله
- صلى الله عليه وآله - كيفية أخرى مخالفة ، مع أنها ، كما عرفت من الصحيحة
المنقولة ، فلم يبق إلا الاجماع المنقول المعتضد يالشهرة . وفي مقاومة الظن
الحاصل منه للظن الحاصل من جميع الأخبار الواردة في المسألة مختلفة الكيفية
مناقشة ، سيما مع تصريح ما مر من المعتبرة بأنه ليس فيها دعاء موقت ولا قراءة ،
بل لعل الظن الحاصل منها أقوى وإن كان ما ذكره الجماعة أحوط وأولى ،
خروجا عن شبهة الخلاف فتوى ، بل ورواية وتحصيلا للبراءة اليقينية مهما
أمكن ، ولعله الوجه فيما في المتن وغيره من الأفضلية . وقيل في وجهها : دلالة
الرواية المشهورة عليها لقوله : كان رسول الله - صلى الله عليه وآله - يفعل ، فإنه
يشعر بالدوام والمواظبة وأقله الرجحان ( 1 ) .
وفيه ما عرفته . والعماني والجعفي جعلا الأفضل جميع الأذكار الأربعة
عقيب كل تكبيرة وإن اختلف عبارتهما في تأدية كيفية الأدعية ( 2 ) .
قال الفاضل : وكلاهما جائز 3 ) . وفي الذكرى : قلت لاشتمال ذلك على
الواجب ، والزيادة غير منافية مع ورود الروايات بها وإن كان العمل بالمشهور
أولى ، وينبغي مراعاة هذه الألفاظ تيمنا بما ورد عنهم عليهم السلام ( 4 ) انتهى
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : كتاب المصلاة في الصلاة على الأموات ج 4 ص 168 .
( 2 ) كما في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في الصلاة على الأموات ج 1 ص 119 س 4 ، وذكرى الشيعة :
كتاب الصلاة في كيفية الصلاة على الأموات ص 59 س 29 .
( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في الصلاة على الأموات ج 1 ص 119 س 12 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في كيفية الصلاة على الأموات ص 59 س 30 .