أجزأ ( 1 ) ، وتبعه في النسبة في الذخيرة ( 2 ) . لكن علل الحكم بما ذكره في
المدارك ، لنفي البأس عن المصير إليه من قوله : ( قصرا لما خالف الأصل على
موضع الوفاق إن تم ، وحملا للصلاة في قوله : ( يصلي على الجنازة أولى الناس
بها ) على الجماعة ، لأنه المتبادر ( 3 ) . ولكن لم يذكر الاقتصار على موضع
الوفاق بناء منه على ثبوت الأولوية بالنصوص ولو بمعونة فهم الأصحاب .
( و ) أما الثالث فاعلم : أن هذه الصلاة ( هي خمس تكبيرات ) أولها :
تكبيرة الاحرام مقرونة بنية القربة بإجماعنا ، والصحاح المستفيضة وغيرها
المتواترة ولو معنى من طرقنا . والواردة بالأربع ( 4 ) : إما محمولة على التقية ، لأنها
مذهب جميع العامة كما صرح به شيخ الطائفة ( ه ) ، أو متأولة تارة بالحمل على
الصلاة على المنافقين المتهمين بالاسلام كما في الصحيح : كان رسول الله
- صلى الله عليه وآله - يكبر على قوم خمسا ، وعلى آخرين أربعا ، فإذا كبر على رجل
أربعا اتهم بالنفاق ( 6 ) .
وأصرح منه آخر : فأما الذي كبر عليه خمسا : فحمد الله تعالى ومجده في
التكبيرة الأولى ، ودعا في الثانية للنبي - صلى الله عليه وآله - ودعا في الثالثة
للمؤمنين والمؤمنات ، ودعا في الرابعة للميت ، وانصرف في الخامسة .
وأما الذي كبر عليه أربعا : فحمد الله تعالى ومجده في التكبيرة الأولى ،
ودعا لنفسه ولأهل بيته في الثانية ، ودعا للمؤمنين والمؤمنات قي الثالثة ،
هامش
( 1 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في الصلاة على الأموات ص 311 س 26 .
( 2 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في الصلاة على الأموات ص 334 س 37
( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في الصلاة على الأموات ج 4 ص 156 ،
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب صلاة الجنازة ح 17 ص 781
( 5 ) تهذيب الأحكام : ب 32 في الصلاة على الأموات ج 3 ص 316 ذيل الحديث 7
( 6 ) وسائل الشيعة : ب من أبواب صلاة الجنازة ح 1 ج 2 ص 772 .