رواية غير معلومة الصحة : قدموا قرشيا ولا تقدموهم ( 1 ) . مع أنها أعم من
المدعى ، وبها استدل الماتن في الاعتبار على الاستحباب ( 2 ) . ورده في الذكرى بما
ذكرنا ( 3 ) . وهو حسن إن قصد بالاستدلال : إثبات الوجوب ذاتا . وأما
الاستحباب - كما هو المفروض - فيتسامح في أدلته بما لا يتسامح في غيره على الأشهر
الأقوى ، سيما مع انجبار الضعف بما ذكر بالفتوى ، فيمكن الاستدلال بها مطلقا .
( ومع وجود الإمام ) أي : إمام الأصل وحضوره ( فهو أولى بالتقديم )
قطعا ، وللخبرين المتفقين على كونه أولى وإن اختلفا في الدلالة على توقفه
على إذن الولي كما هو ظاهر أحدهما ( 4 ) ، وعن المبسوط ( ه ) وفي المنتهى : مدعيا
في ظاهر كلامه الاجماع عليه ( 6 ) ، أو العدم كما هو ظاهر إطلاق الثاني منهما ( 7 ) ،
وعن الحلبي ، وفي الذكرى ( 8 ) . ولقد أحسن جماعة من الأصحاب ، فقالوا : إن
البحث في ذلك تكلف مستغنى عنه .
( و ) ، يجوز أن ( تؤم المرأة النساء ) إما مطلقا كما هنا وفي كثير من
العبائر ، أو بشرط عدم الرجال كما في السرائر ( 9 ) . ولعله وارد مورد الغالب ، فلا
هامش
( 1 ) الجامع الصغير للسيوطي : ج 2 ص 86 س 15 ، مع اختلاف يسير .
( 2 ) المعتبر : كتاب الصلاة في صلاة الجنازة ج 2 ص 347 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الصلاة على الميت ص 57 س 35 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب صلاة الجنازة ح 4 ج 2 ص 801 .
( 5 ) المبسوط : كتاب الجنائز في صلاة الميت ج 1 ص 183 .
( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في الصلاة على الجنائز ج 1 ص 450 س 24 ، ولا يستفاد من كلامه
دعوى الاجماع ، إلا بملاحظة عدم نقله الخلاف في المسألة .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب صلاة الجنازة ح 3 ج 2 ص 801 .
( 8 ) الكافي في الفقه : باب حقيقة الصلاة وضروبها في صلاة الجنائز ص 156 ، وذكرى الشيعة : كتاب
الصلاة في الصلاة على الميت ص 56 س 32 .
( 9 ) السرائر : كتاب الصلاة باب الصلاة على الأموات ج 1 ص 358 .