عبرة بمفهومه ، ولا خلاف فيه هنا أجده . وبه صرح في الذخيرة ( 1 ) للصحيحة
المتقدمة .
( و ) هي المستند أيضا فيما ذكروه من غير خلاف من : أنها ( تقف
في وسطهن ولا تبرز ) ، ولا تخرج عن الصف . ففيها بعد ما مر إليه الإشارة : تقوم
وسطهن معهن في الصف ، فتكبر ويكبرن .
( وكذا العاري إذا صلى بالعراة ) كما يأتي في بحث الجماعة إن شاء
الله تعال . وظاهر العبارة : عدم اعتبار الجلوس هنا كما يعتبر في اليومية . وبه
صرح جماعة ، ولعل الفارق إنما هو : النص الوارد باعتباره فيها دون المقام ، لاما
قيل : من احتياجها إلى الركوع والسجود ( 2 ) ، لأن الواجب الايماء .
( ولا ) يجوز أن ( يؤم من لم يأذن له الولي ) سواء كان بشرائط الإمامة
أم لا إجماعا لما مضى . ولو امتنع من الصلاة والإذن ففي الذكرى : الأقرب جواز
الجماعة ، لاطباق الناس على صلاة الجنازة جماعة على عهد النبي - صلى الله
عليه وآله - إلى الآن ، وهو يدل على شدة الاهتمام ، فلا يزول هذا المهم بترك
إذنه .
نعم ، لو كان هناك حاكم شرعي كان الأقرب اعتبار إذنه ، لعموم ولايته
في المناصب الشرعية ( 3 ) .
وربما يفهم منه ومن العبارة وغيرها : اختصاص اعتبار إذن الولي
بالجماعة .
ونسبه في الروض إلى الأصحاب كافة ، فقال : واعلم : أن ظاهر
الأصحاب : أن إذن الولي إنما يتوقف عليه الجماعة لأصل الصلاة ، لوجوبها
على الكفاية ، فلا يناط برأي أحد من المكلفين ، فلو صلوا فرادى بغير إذن
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في الصلاة على الأموات ص 335 س 42 .
( 2 ) والقائل هو الشهيد في ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الصلاة على الميت ص 58 س 21 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الصلاة على الميت ص 57 س 25 .