الذكرى ( 1 ) . ووجهه ظاهر مما قدمناه ، وحيث قدمها وجب عليه قضاء
الكسوف إن فرط في فعلها ، وإلا فلا مطلقا وإن فرط في الحاضرة على قول
مستند : إلى أن تأخيرها كان مباحا إلى ذلك الوقت ثم تعين عليه الفعل
بسبب التضيق . ويقتضي ذلك الفوات وهو بالنظر إلى هذه الحال غير متمكن
من فعل الكسوف فلا يجب الأداء ، لعدم التمكن ، ولا القضاء لعدم
الاستقرار ( 2 ) .
وقيل : يجب القضاء مع التفريط بها ، لاستناد إهمالها إلى ما تقدم من
من تقصيره ( 3 ) . وفي كل من القولين نظر ، بل الوجه التفصيل بين : ما لو علم
المكلف باستلزام تأخير الحاضرة فوات الكسوف عن وقتها كما يتفق أحيانا
فالثاني ، وإلا فالأول . فتدبر .
وإذا دخل في صلاة الكسوف بظن سعة الحاضرة ثم تبين له ضيقها في
الأثناء قطعها وصلى الحاضرة إجماعا ، فتوى ونصا ، ثم بنى على ما قطع وفاقا
للأكثر ، وفي ظاهر المنتهى : الاجماع عليه ( 4 ) لصريح الصحيحة الثانية والرضوية
المتقدمة ، وقريب منهما الصحيحة الأخيرة . خلافا للمبسوط فيستأنف ( 5 ) ،
واختاره في الذكرى لأمر اعتباري ( 6 ) غير مسموع في مقابلة النصوص الصحيحة
المعتضدة بالشهرة العظيمة القريبة من الاجماع كما عرفت حكايته .
( ولو كانت الحاضرة نافلة فالكسوف أولى ) بالتقديم وجوبا ، بلا
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الآيات ص 246 س 37 .
( 2 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في صلاة الكسوف ج 4 ص 147 .
( 3 ) والقائل هو الشهيد في ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الآيات ص 247 س 13 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الكسوف ج 1 ص 353 س 35 .
( 5 ) المبسوط : كتاب الصلاة في صلاة الكسوف ج 1 ص 172 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الآيات ص 247 س 6 .